# 4640 - وعن أبي سعيد الخدرى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إياكم والجلوس بالطرقات)). فقالوا: يا رسول الله! مالنا من مجالسنا بد نتحدث فيها. قال: ((فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه)). قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: ((غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر)). متفق عليه.
4641 - وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة قال: ((وإرشاد السبيل)). رواه أبو داود عقيب حديث الخدرى هكذا. [4641]
4642 - وعن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة قال: ((وتغيثوا الملهوف، وتهدوا الضال)). رواه أبو داود عقيب حديث أبي هريرة هكذا، ولم أجدهما في ((الصحيحين)). [4642]
الفصل الثاني
4643 - عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((للمسلم على المسلم ست بالمعروف: يسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويتبع جنازته إذا مات، ويحب له ما يحب لنفسه. رواه الترمذي، والدارمى. [4643]
الحديث الثالث عشر إلى الخامس عشر عن أبي سغيد: قوله: ((مالنا من مجالسنا بد)) ((من مجالسنا)) متلق بقوله: ((بد)) أي مالنا فراق منها. قوله: ((وتغيثوا)) عطف على قوله: وإرشاد السبيل)) وحذف النون على تقدير ((أن)) كقوله تعالى: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا)) الكشاف: ﴿وحيا ... أو يرسل﴾ مصدران واقعان موقع الحال، لأن ﴿أو يرسل﴾ في معنى إرسالا. والفرق بين إرشاد السبيل وهداية الضال إن إرشاد السبيل وهداية الضال أن إرشاد السبيل أعم من هداية الضال.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن علي رضي الله عنه: قوله: ((بالمعروف)) صفة بعد صفة لموصوف محذوف،