الفهري والطبراني عن ابن عمر وابن عمرو والدارقطني من حديث عائشة رضي الله عنهم , وكثرة طرقه تكسبه قوة يبلغ بها درجة الحسن انتهى . | وفي نهاية ابن الأثير رحمه الله تعالى فيه زر غبا تزدد حبا الغب في أوراد الإبل أن ترد الماء يوما وتدعه يوما , ثم تعود فنقله إلى الزيارة , وإن جاء بعد أيام , وقال الحسن : في كل أسبوع , وقال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري في قول البخاري باب هل يزور صاحبه كل يوم بكرة وعشيا , ونقل حديث غشيان النبي صلى الله عليه وسلم بيت أبي بكر بكرة وعشيا كأن البخاري رمز بالترجمة إلى توهين الحديث المشهور زر غبا تزدد حبا قال : وقد ورد من طرق أكثرها غرائب لا يخلو واحد منها من مقال . | وقد جمع طرقه أبو نعيم وغيره قال , وقد جمعتها في جزء مفرد قال : وأقوى طرقه ما أخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور وغيره عن عائشة قال وجزم أبو عبيد في الأمثال بأنه من أمثال العرب , وكان هذا الكلام شائعا في المتقدمين , ثم أنشد لأبي الهلال بن العلاء : |
% ألله يعلم أنني % % لك أخلص الثقلين قلبا %
% لكن لقول نبينا % % زوروا على الأيام غبا %
% ولقوله من زار غب % ا منكم يزداد حبا % % قال وكان يمكنه أن يوجز فيقول : |
% لكن لقول نبينا % % من زار غبا % % زاد حبا ( ثم أنشد لأبي محمد القرطبي راوي الموطأ ) |
% أقل زيارة الإخوا % % ن تزدد عندهم قربا %
% فإن المصطفى قد قا % % ل زر غبا تزد حبا % % ومنه حديث : أغبوا في عيادة المريض أي لا تعودوه في كل يوم لما يجد من ثقل العواد انتهى . | ( وفي الفروع قد ذكر ابن الصيرفي الحراني في نوادره الشعر المشهور ) |
% لا تضجرن عليلا في مساءلة % إن العيادة يوم بين يومين %
% , بل سله عن حاله وادع الإله له % واجلس بقدر فواق بين حلبين %
% من زار غبا أخا دامت مودته % وكان ذاك صلاحا للخليلين % فمن ثم قال الناظم رحمه الله تعالى و ( خفف ) في العيادة ولا تطل الجلوس عنده لإضجاره , ومنع بعض تصرفاته وعنه كبين خطبتي الجمعة , وقال في الفروع ويتوجه اختلافه باختلاف الناس والعمل بالقرائن وظاهر الحال ومرادهم في الجملة . | وهذا اختيار الناظم ; ولذا قال : ( ومنهم ) أي المرضى ( الذي ) لا يحب التخفيف , بل ( يؤثر ) أي يطلب ويحب ويقدم ( التطويل ) أي تطويل الجلوس عنده الكائن ( من ) صديق ونحو ( | متورد ) أي طالب الورود إليه