من ورد الماء , والمراد من صديق عائد . |
% ففكر وراع في العيادة حال من % تعود ولا تكثر سؤالا تنكد % ( ف ) إذا فهمت هذا مع ما اختاره صاحب الفروع ف ( فكر ) أي استعمل فكرك في إطالة الجلوس عند من عدته وعدمها يدلك صحيح الفكر مع القرينة على الأصلح منها , قال في القاموس : الفكر بالكسر ويفتح إعمال النظر في الشيء كالفكرة , والفكري انتهى . | وفي مفتاح دار السعادة الفكر هو إحضار معرفتين في القلب يستثمر منهما معرفة ثالثة , ومثال ذلك أحضر في قلبه العاجلة وعيشها ونعيمها وما تقترن به من الآفات وانقطاعه وزواله , ثم أحضر في قلبه الآخرة ونعيمها ولذتها ودوامه وفضله على نعيم الدنيا وجزم بهذين العملين , أثمر له ذلك علما ثالثا , وهو أن الآخرة ونعيمها الفاضل الدائم أولى عند كل عاقل بإيثاره من العاجلة المنغصة ( و ) إذا وصل بك صحيح الفكر إلى المطلوب ( راع ) من المراعاة أي لاحظ وراقب بحس فكرك ( في العيادة ) للمريض ( حال من ) أي مريض عدته , أو الذي ( تعود ) . | فإن كان يؤثر تكرار الزيارة كل يوم ولا مشقة عليك فلا بأس بإتيانه وإلا فبحسب ما يقدح فكرك من ذلك , وكذا الإطالة في الجلوس وعدمها فزن ذلك بميزان فكرك الصحيح دون الوهم , والخيال واعتبر قرائن الأحوال وضع يدك عليه . |
| 3 ( مطلب فيما يقال للمريض حال العيادة من الدعاء وتلاوة السور وأنه يمسح عليه بيده اليمنى ) 3
فقد أخرج الإمام أحمد في المسند والترمذي , والبيهقي في الشعب من حديث أبي أمامة والطبراني من حديث أبي هريرة وابن ماجه من حديث عائشة وأخرجه أبو يعلى بسند رجاله ثقات , ومن حديث جابر أخرجه البيهقي أن من تمام العيادة أن تضع يدك على المريض , وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وتعقبه السيوطي وغيره وخذ بيد المريض وقل : لا بأس طهور إن شاء الله تعالى لفعله عليه الصلاة والسلام . | وفي الصحيحين كان صلى الله عليه وسلم يعود بعض أهله ويمسح بيده اليمنى ويقول : اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها , ويدعو للمريض بالعافية والصلاح , ومما ورد أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك سبعا . | وفي مسند الإمام أحمد وأبي داود وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا ما من مسلم يعود مريضا لم يحضر أجله فيقول سبع مرات : أسأل الله رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفي , وأن يقرأ عنده فاتحة الكتاب , والإخلاص , والمعوذتين وقول اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدوا , أو يمشي لك إلى صلاة . | وصح أن جبريل عليه السلام عاده عليه الصلاة والسلام فقال :