تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

% كم واثق بالعمر أفنيته % وجامع بددت ما يجمع % ولم تزل الدنيا تصدع بالأحبة والإخوان , وتفجع بأهل المحبة والأخدان , وتخدع وتتقلب , وتلذع وتتلهب : |

% فإن أضحكت أبكت , وإن واصلت قلت % وإن سالمت خانت , وإن سامحت غلت %

% وإن أفرحت يوما فيومان للأسى % % وإن ما جلت للصب يا صاح أوجلت %

% حلاوتها غذاء فاحذر مذاقها % % إذا ما حلت للمرء في البأس أوحلت % .

% كم واثق بالعمر أفنيته % % وجامع بددت ما يجمع % % ولم تزل الدنيا تصدع بالأحبة والأخوان ، وتفجع بأهل المحبة والأخدان ، وتخدع وتتقلب ، وتلذع وتتلهب . |

% فإن أضحكت أبكت ، وإن واصلت قلت % % وإن سالمت خانت ، وإن سامحت غلت %

% وإن أفرحت يوما فيومان للأسى % % وإن ما جلت للصب يا صاح أوجلت % % حلاوتها كالصاب فاحذر مذاقها إذا ما حلت للمرء في البأس أو حلت . |

| مطلب حكاية يزيد بن عبد الملك مع جاريته حبابة

| كان يزيد بن عبد الملك وهو الذي انتهت إليه الخلافة بعد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه له جارية تسمى حبابة ، وكان شديد الشغف بها ، ولم يقدر على تحصيلها إلا بعد جهد شديد ، فلما وصلت إليه خلا بها يوما في بستان ، وقد طار عقله فرحا بها ، فبينما هو يلاعبها ويضاحكها إذ رماها بحبة رمان أو بحبة عنب وهي تضحك فدخلت في فيها فشرقت بها فماتت ، فما سمحت نفسه بدفنها حتى أروحت ، فعوتب على ذلك فدفنها ، ويقال إنه نبشها بعد دفنها . ويروى أنه دخل بعد موتها إلى خزانتها ومقاصيرها ومعه جارية لها فتمثلت الجارية بقول الشاعر : |

% كفى حزنا بالواله الصب أن يرى % % منازل من يهوى معطلة قفرا % % فصاح وخر مغشيا عليه فلم يفق إلى أن مضى هوى من الليل ، ثم أفاق فبكى بقية ليلته فدخلوا عليه فوجدوه ميتا . ذكر الحافظ ابن رجب في اللطائف . | قلت : وفي المجلد السادس عشر من الوافي بالوفيات للصلاح الصفدي : يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي ولي الخلافة بعد عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة لست بقين من شهر رجب سنة إحدى ومائة وله سبع وثلاثون سنة وأربعون يوما وتوفي بأرض البلقاء ، ويقال مات بعمان ليلة الجمعة لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومائة وله إحدى وأربعون سنة ، فكانت أيامه أربع سنين وشهرا ، وكان طويلا جسميا مدور الوجه لم يشب ، وكان شديد الكبر صاحب لهو ولذات ، وصاحب حبابة وسلامة ، وهما جاريتان شغف بهما ، وماتت حبابة فمات بعدها بيسير أسفا عليها . قال ولما ماتت تركها أياما لم يدفنها وعوتب في ذلك فدفنها ، وقيل إنه دفنها ثم نبشها بعد الدفن ، وكان يسمى يزيد الماجن . قال وفيه قال المختار الخارجي حين ذم بني أمية في خطبة له معروفة منهم يزيد الفاسق يضع حبابة عن يمينه وسلامة عن يساره ثم يشرب إلى أن يسكر ويغنيانه فيطرب ثم يشق حلة ضربت في نسجها الأبشار ، وهتكت فيها الأستار ، ثم يقول أطير أطير ، فيقولان إلى من تترك الخلافة ؟ فيقول إليكما . وإني أقول له طر إلى لعنة الله وناره . قال الصلاح

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٤٣٢