تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأكبر , وإن | طلبن نفقة لم يطقها كان سبب ذهاب مروءته وهلاك عرضه , وإن مات معشوق هلك هو أسفا , فالذي يطلب الفائق يطلب سكينا لذبحه وما يعلم , وكذلك إنفاذ قدر القوة فإنه نعمة . | وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا ) وفي رواية ( كفافا ) ومتى كثر تشتت الهمم . | فالعاقل من علم أن الدنيا لم تخلق للتنعيم فقنع بدفع الوقت في كل حال انتهى . | وقال بعضهم : |

% هي القناعة فالزمها تعش ملكا % % لو لم يكن منها إلا راحة البدن %

% وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها % % هل راح منها سوى بالقطن والكفن % وذكر الإمام الحافظ ابن الجوزي في كتابه عيون الحكايات قال العمري غذاء : رأيت البهلول وقد دلى رجله في قبر وهو يلعب بالتراب , قلت أنت ها هنا ؟ قال : نعم عند قوم لا يؤذوني , وإن غبت لا يغتابوني . | قلت له إن السعر قد غلا . | قال لو بلغت كل حبة بمثقال لا أبالي , نعبده كما أمرنا , ويرزقنا كما وعدنا . | ثم أنشد يقول رحمه الله تعالى : |

% أفنيت عمرك فيما لست تدركه % ولا تنام عن اللذات عيناه %

% يا من تمتع بالدنيا ولذتها % % يقول لله ماذا حين يلقاه % أنبأني كل من مشايخي , الشيخ عبد القادر غذاء , والشيخ عبد الغني غذاء والشيخ غذاء الرحمن المجلد عن الشيخ عبد الباقي الحنبلي الأثري قال أخبرنا شيخنا المقري عن أحمد القاضي عن عبد العزيز عن عمه تقي الدين بن فهد ; عن أبي إسحاق مسند الآفاق , عن أبي النون يونس بن عبد القوي العسقلاني , أخبرنا الحسن علي بن الحسين المقير البغدادي غذاء لاحق بن علي بن منصور بن كارة غذاء أبو علي نبهان غذاء الحيسوب دوما غذاء أبو بكر غذاء غذاء أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق قال : سئل بشر بن الحارث عن القناعة فقال : لو لم يكن فيها إلا التمتع بعز الغنى لكان ذلك يجزي , ثم أنشأ يقول : |

% أفادتنا القناعة أي عز % ولا عز أعز من القناعة %

% فخذ منها لنفسك رأس المال % % وصير بعدها التقوى بضاعة %

% تحز حالين تغنى عن بخيل % % وتسعد في الجنان بصبر ساعة % % ثم قال : مروءة القناعة أشرف من مروءة البذل والعطاء . | ومن كلام شيخ الإسلام ابن غذاء - طيب الله ثراه ورضي عنه - : |

% وجدت القناعة ثوب الغنى % % فصرت بأذيالها أمتسك %

% فألبسني جاهها حلة % يمر الزمان ولم تنتهك %

% فصرت غنيا بلا درهم % أمر عزيزا كأني ملك % .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٤٢١