أشار شيخ الإسلام ابن غذاء برد الله مضجعه في قوله : الفقر لي وصف ذات لازم أبدا كما الغنى أبدا وصف له ذاتي حال كونك ( ضارعا ) أي متذللا مبالغا في السؤال والرغبة , يقال ضرع يضرع بالكسر والفتح , وتضرع إذا خضع وذل . | قاله في النهاية . | وقال الجوهري : وتضرع إلى الله أي ابتهل . | في القاموس : ضرع إليه ويثلث ضرعا محركة وضراعة خضع وذل واستكان , أو كفرح ومنع تذلل فهو ضارع , وذلل لما روي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله يستحي أن يبسط العبد يديه يسأله فيهما خيرا فيردهما خائبتين ) رواه الخمسة إلا غذاء وقال صلى الله عليه وسلم ( إذا سألتم الله فأسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها ) رواه أبو غذاء ( وكان صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الدعاء ) . | وقوله ( بقلب منيب ) متعلق بضارع , أي تائب راجع إلى الله عز وجل من الذنوب إلى الطاعات , أو من الفرار منه إليه , يقال ناب إلى الله تاب كأناب ( وادع ) الله سبحانه . | وبنبغي لك أن تتحرى المأثور عن منبع الهدى وينبوع النور مع مراعاة آداب الدعاء . | فإن فعلت ذلك ( تعط ) ما سألته عن خيري الدنيا والآخرة ( وتسعد ) سعادة لا شقاوة بعدها بتضرعك لمولاك وقيامك بالأدعية المأثورة الفاخرة , وتنج من أليم العذاب وألم الحجاب , وتجاور ربا كريما إذا سئل أعطى وإذا دعي أجاب . |
| 3 ( مطلب فيما يقول الرجل إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل ) 3
فمن المأثور , عن النبي المبرور صلى الله عليه وسلم ما رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن وغيرهم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول : ) اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض , ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن , أنت الحق , وقولك الحق , ووعدك الحق , ولقاؤك