وأبغض لله , وأنكح لله , فقد استكمل إيمانه ( ورواه أبو غذاء من حديث أبي غذاء بنحوه وليس فيه وأنكح لله . | وفي صحيح ابن حبان عن أبي سعيد غذاء رضي الله عنه ( لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي ) . | وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاث أحلف عليهن : لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له . | وأسهم الإسلام ثلاثة : الصلاة والصوم والزكاة . | ولا يتولى الله عبدا في الدنيا فيوليه غيره يوم القيامة ; ولا يحب رجل قوما إلا جعله الله معهم ) الحديث رواه الإمام أحمد بإسناد جيد . | . | قال ابن الجوزي في التبصرة : كان يقال : اصحب من إذا صحبته زانك . | وإذا خدمته صانك ; وإذا أصابتك خصاصة مانك ; وإن رأى منك حسنة سر بها ; وإن رأى منك سقطة سترها ; ومن إذا قلت صدق قولك ; ومن هو فوقك في الدين ; ودونك في الدنيا ; وكل أخ وجليس وصاحب لا تستفيد منه في دينك خيرا فانبذ عنك صحبته ; فإذا صفت المحبة وخلصت وقع الشوق والتزاور وصار بذل المال أحقر الأشياء . | . | وقد كان عمر رضي الله عنه يذكر الأخ من إخوانه في بعض الليل فيقول : يا طولها من ليلة ; فإذا صلى المكتوبة غدا إليه واعتنقه . | وقال مجاهد : إذا مشى أحد المتحابين في الله إلى الآخر فأخذ بيده فضحك إليه تحاتت خطاياهما كما يتحات ورق الشجر . | وروي عن معروف غذاء رحمه الله أنه قال : امش ميلا ; صل جماعة , امش ميلين ; صل جمعة ; امش ثلاثة أميال ; شيع حاجا أو معتمرا , امش ستة أميال ; شيع غازيا في سبيل الله ; امش سبعة أميال بصدقة من رجل إلى رجل ; امش ثمانية أميال ; أصلح بين الناس ; امش تسعة أميال ; صل رحما وقرابة ; امش عشرة أميال في حاجة عيالك ; امش أحد عشر ميلا في معونة أخيك ; امش بريدا ; والبريد اثنا عشر ميلا ; زر أخا في الله عز وجل . | . | وقد قدمنا في الحديث ( وحقت محبتي للمتباذلين في ) . |
| 3 ( مطلب في بيان مراتب بذل المال ادونها وأوسطها وأعلاها ) 3
قال ابن الجوزي : وأما بذل المال فله ثلاث مراتب ; أدونها المساهمة ; وأوسطها المساواة ; وأعلاها تقديم الأخ في المال على النفس . | . | قال ابن عمر رضي الله عنه ما : لقد رأيتنا وما أحدنا أحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم . | ثم قال ابن الجوزي : هيهات , رحل الإخوان , وأقام الخوان , وقل من ترى في