قوله تعالى | ^ ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة ) ^ ( فاقتنع ) بواحدة تسلم من ديجور الجور , يقال قنع يقنع قنوعا غذاء بالكسر إذا رضي , وقنع بالفتح يقنع قنوعا إذا سأل . | ومن الأول : القناعة كنز لا يفنى . | قال في النهاية : لأن الإنفاق منها لا ينقطع كلما تعذر عليه شيء من أمور الدنيا قنع بما دونه ورضي . | وفي الحديث ( عز من قنع وذل من طمع ) لأن القانع لا يذله الطلب فلا يزال عزيزا ( وإن شئت ) الزيادة عن الواحدة ( فابلغ ) في زيادتك ( أربعا ) من النساء الحرائر إن كنت حرا , فإن ذلك نهاية جمع الحر ( لا تزيد ) لا ناهية وتزيد بتشديد الياء المثناة تحت مجزوم بها وكسر للقافية . | فليس للحر أن يزيد على أربع نسوة إلا بملك اليمين فله أن يتسرى بما شاء من الإماء ولو كتابيات من غير حصر . | وكان للنبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بأي عدد شاء ونسخ تحريم المنع . | وليس للعبد أن يجمع أكثر من اثنتين , وليس له التسري ولو أذن له سيده . | ولمن نصفه حر فأكثر نكاح ثلاثة نصا . | قال في الإقناع : ويستحب أن لا يزيد على واحدة إن حصل بها الإعفاف , وكل هذا لقوله تعالى | ﴿ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ﴾ قال المفسرون : أقرب من أن لا تميلوا . | يقال عال الميزان إذا مال , وعال الحكم إذا جار , وعول الفريضة الميل عن حد السهام المسماة . | وفسر بأن لا يكثر عيالكم , والأول أولى لأن كثرة النساء مظنة الميل عن حد الاستقامة والجور في القسم بينهن وعدم السلامة . | وأخرج الترمذي وتكلم فيه والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من كانت عنده امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط ) ورواه أبو غذاء ولفظه ( من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل ) . | غذاء ولفظه ( من كانت له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة أحد شقيه مائل ) ورواه ابن غذاء وابن حبان في صحيحه بنحو رواية غذاء هذه إلا أنهما قالا ( جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط ) وأخرج أبو غذاء والترمذي غذاء وابن غذاء وابن حبان في صحيحه وقال الترمذي روي مرسلا وهو أصح عن عائشة رضي الله عنها قالت ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل ويقول اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك يعني القلب ) . | وروى مسلم وغيره عن عبد الله بن عمرو بن غذاء رضي الله عنهما قال قال
غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٣٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي