الباقية العذرة وهي مالها من الالتحام قبل الفضاض ، والاسم البكارة بالفتح ومطلق البكر من لم يتزوج ذكرا كان أو أنثى والجمع أبكار ، والمراد هنا ذا البكارة التي هي العذرة ( فاقصد ) أمر من قصد أي عمد ويمم لقوله صلى الله عليه وسلم لجابر رضي الله عنه : ' فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك ' متفق عليه . | فإن قلت : كيف تعرف البكر بأنها ولود ؟ | فالجواب يعرف مما تقدم من كونها من نساء يعرفن بكثرة الأولاد . | وروى الطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' تزوجوا الأبكار فإنهن أعذب أفواها ، وأنتق أرحاما ، وأرضى باليسير . قال في النهاية فيه عليكم بالأبكار فإنهن أنتق أرحاما أي أكثر أولادا ، يقال للمرأة الكثيرة الولد ناتق لأنها ترمي بالأولاد رميا ، والنتق الرمي والحركة . وفي لفظ عند ابن ماجه وسنن البيهقي عن عويمر بن ساعدة مرفوعا : ' عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها ، وأنتق أرحامان وأعذب أفواها ، وأفل خبا ، وأرضى باليسير ' الخب الخداع . | وروى ابن السني وأبو نعيم في الطب عن ابن عمر مرفوعا : ' عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها ، وأنتق أرحاما ، وأسخن إقبالا ، وأرضى باليسير من العمل ' فإن كان مصلحة في تزويج الأرملة كما فعل جابر لتقوم بأوده وكفل ولده كان ذلك مندوبا أيضا فإن لكل مقام مقالا . وقالوا في الأبكار : أشهى المطي ما لم يركب ، وأحب الآلىء ما لم يثقب ، ونظم ذلك قوله : |
% قالوا نكحت صغيرة فأجبتهم % % أشهى المطي إلى ما لم يركب %
% كم بين حبة لؤلؤ مثقوبة % % ثقبا وحبة لؤلؤ لم يثقب % % فأجابته امرأة فقالت : |
% إن المطية لا يلذ ركوبها % % حتى تذلل بالركوب وتركيا %
% والحب ليس بنافع أحبابه % % ما لم يؤلف في النظام ويثقبا % % والله أعلم . | ثم قال رحمه الملك المتعال :
| 3 ( مطلب الاقتصار على زوجة واحدة أقرب للعدل ) 3
% وواحدة أدنى من العدل فاقتنع % وإن شئت فابلغ أربعا لا تزيد % ( و ) زوجة ( واحدة أدنى ) أي أقرب ( من العدل ) الذي هو ضد الجور والميل بشهادة