تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| 3 ( مطلب ثلاثة تجلو البصر ) 3

وفي حديث ضعيف رواه الحاكم في تاريخه وقيل موضوع ( ثلاثة يجلين البصر : النظر إلى الخضرة , وإلى الماء الجاري , وإلى الوجه الحسن ) . | أورده غذاء في الجامع الصغير , وأورد حديث ( ثلاثة يزدن في قوة البصر : الكحل بالإثمد , والنظر إلى الخضرة , والنظر إلى الوجه الحسن ) وعزاه إلى أبي الحسن العراقي في فوائده عن غذاء بإسناد ضعيف . | قوله : يجلين البصر قال غذاء : بضم أوله وتشديد اللام فمثناة تحتية . | ويروى في لفظ ( ثلاثة تجلو البصر : الخضرة والماء الجاري , والوجه الحسن ) ونظم ذلك بعض الشعراء فقال : |

% ثلاثة تجلو عن القلب الحزن % الماء والخضرة والوجه الحسن % ويروى في حديث ( النظر إلى الوجه الحسن يورث الفرح , والنظر إلى الوجه القبيح يورث غذاء ) وهذا كلام وليس بحديث فيما أظن والله أعلم . | غذاء تقبض الوجه . | قال بعض العلماء : إذا كان النظر إلى الوجه الحسن يزيد في البصر فيقتضي أن النظر إلى الوجه القبيح ينقص منه , وكان جعفر بن محمد رضي الله عنه وعن آبائه يقول : الجمال مرحوم وقالوا : شفيع الحسن مقبول ونظم ذلك ابن غذاء غذاء فقال : |

% ويلي على من أطار النوم فامتنعا % % وزاد قلبي إلى أوجاعه وجعا %

% كأنما الشمس في أعطافه لمعت % حسنا أو البدر من آزاره طلعا %

% مستقبل بالذي يهوى وإن كثرت % منه الذنوب ومعذور بما صنعا %

% في وجهه شافع يمحو إساءته % من القلوب وجيه حيث ما شفعا % % قال يحيى بن علي المنجم : كنت يوما بين يدي المعتضد وهو مقطب إذ أقبل عليه مولاه وكان من الحسن على غاية , فلما رآه من بعيد ضحك وقال يا يحيى من الذي يقول : في وجهه شافع . | الأبيات ؟ فقلت ابن غذاء , فقال لله دره ثم استنشدني الأبيات فأنشدته إياها وقد انقلب تقطيبه ضحكا وسرورا . |

| 3 ( مطلب في الفرق بين الجميلة والمليحة وفيه حكايتان لطيفتان ) 3

وفرق بعض العلماء بين الجميلة والمليحة , فقال الجميلة هي التي تأخذ ببصرك على البعد , والمليحة هي التي تأخذ بقلبك على القرب . | وقال أبو الفرج في الأغاني : قالت سكينة بنت الحسين يوما لعائشة بنت طلحة : أنا أجمل منك , وقالت عائشة : بل أنا أجمل منك , فاختصمتا إلى عمر ابن أبي ربيعة , فقال :

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٣٢٨