تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

% بها أحاديث جاءت وهي ثابتة % أحاط علما بها من في العلوم قرا %

| 3 ( مطلب في الكفاءة وأنها معتبرة في خمسة أشياء ) 3

( تنبيهات : الأول ) في الكفاءة روايتان عن الإمام أحمد رضي الله عنه . | إحداهما أنها شرط لصحة النكاح , فإذا فاتت لم يصح وإن رضي أولياء الزوجة وهي به , لما روى الدارقطني بإسناده عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تنكحوا النساء إلا الأكفاء , ولا يزوجهن إلا الأولياء ) . | وقال عمر رضي الله عنه ( لأمنعن فروج ذوي الأحساب إلا من الأكفاء ) ولأنه تصرف يتضرر به من لم يرض به فلم يصح , كما لو زوجها وليها بغير رضاها . | وقال سلمان لجرير : إنكم معشر العرب لا يتقدم في صلاتكم , ولا تنكح نساؤكم . | إن الله فضلكم علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم وجعله فيكم . | والرواية الثانية أن الكفاءة ليست شرطا , وهي المذهب . | نعم هي شرط للزوم النكاح . | قال في الإقناع كغيره : والكفاءة في زوج شرط للزوم النكاح لا لصحته فيصح مع فقدها فهي حق للمرأة والأولياء كلهم حتى من يحدث , فلو زوجت بغير كفء فلمن لم يرض الفسخ من المرأة والأولياء جميعهم فورا ومتراخيا . | ويملكه الأبعد مع رضا الأقرب والزوجة . | نعم لو زالت الكفاءة بعد العقد اختص الخيار بالزوجة فقط . | والكفاءة معتبرة في خمسة أشياء : أحدها : الدين , فلا يكون الفاجر والفاسق كفؤا لعفيف عدل . | الثاني : المنصب وهو النسب , فلا يكون الأعجمي وهو من ليس من العرب كفؤا لعربية . | الثالث : الحرية , فلا يكون العبد ولو مبعضا كفؤا لحرة ولو عتيقة . | الرابع : الصناعة , فلا يكون صاحب صناعة دنيئة كحجامة , وحياكة , وزبال , وكساح كفؤا لبنت من هو صاحب صناعة جليلة كالتاجر والبزاز وصاحب العقار . | الخامس : اليسار بمال بحسب ما يجب لها من المهر والنفقة . | قال ابن عقيل بحيث لا تتغير عليها عادتها عند أبيها في بيته , فلا يكون العسر كفؤا لموسرة , وليس مولى القوم كفؤا لهم , ويحرم تزويجها بغير كفء إلا برضاها ويفسق به الولي , ويسقط خيارها بما يدل على الرضا من قول أو فعل . | وأما الأولياء فلا يسقط إلا بالقول , ولا تعتبر هذه الصفات في المرأة فليست الكفاءة شرطا في حقها للرجل .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٣١٩