تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا ممكن كالذي خلق له وجرت به عادة بعض الناس ؛ ولهذا يجوز أكل الخيل واستعمال اللؤلؤ في الأدوية ، وإن لم يكن المقصود منهما ذلك . وقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ : بينما رجل يسوق بقرة أراد أن يركبها قالت : إني لم أخلق لذلك إنما خلقت للحرث ﴾ متفق عليه أي أنه معظم النفع ولا يلزم منه منع غيره . .

| مطلب : في إنزاء الخيل على الحمر والحمر على الخيل

. ( تنبيه ) : إنزاء الخيل على الحمر ، والحمر على الخيل كرهه من أصحاب الإمام أحمد رضي الله عنه أبو داود صاحب السنن ، وهو أحد رواة الإمام ونقلة المذهب ، وهو ظاهر ما ذكره الإمام المجد في منتقى الأحكام ، وذلك لما روى الإمام أحمد والنسائي والترمذي وصححه وابن خزيمة في صحيحه قال ﴿ : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا مأمورا ما اختصنا بشيء دون الناس إلا بثلاث : أمرنا أن نسبغ الوضوء ، وأن لا نأكل الصدقة ، وأن لا ننزي حمارا على فرس ﴾ حديث صحيح . وأخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي عن علي رضي الله عنه قال ﴿ : أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة فقلنا : يا رسول الله لو أنزينا الحمر على خيلنا فجاءتنا بمثل هذه فقال : إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون ﴾ إسناده ثقات قال في الآداب : ولأصحابنا خلاف فيما رواه الإمام أحمد ولم يخالفه هل يكون مذهبا له ؟ قال : وقد روى هذه الأخبار ولم أجد عنه نصا بخلافها ، وقد حكى عن طائفة من العلماء : وزعم اختصاص بني هاشم بالنهي غير ناهض يعضده عدم القائل بالخصوصية ، فلا فرق بين بني هاشم وغيرهم ، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وفي اقتنائها الثواب الجزيل ، ولحمها مأكول عند جمهور العلماء للأخبار الصحيحة ، فالعدول عن مثل هذه المنافع ، والفضائل مع عدم التناسل والنماء ينبغي أن يكون مكروها ، وعند الحنفية لا كراهة في إنزاء الخيل على الحمر وعكسه . واختاره الخطابي ، وقال عن إنزاء الخيل على الحمر يحتمل أن لا يكون داخلا في النهي إلا أن يتأول متأول أن المراد بالحديث صيانة الخيل ، واحتج من قال بعدم الكراهة مطلقا بقوله تعالى : ﴿ والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ﴾ ذكره في معرض الامتنان على إباحة إيجاد هذه الأشياء . ومن المتواتر ﴿ ركوب النبي صلى الله عليه وسلم بغلة واقتناؤها ﴾ ، فدل على إباحة السبب . والحاصل أن ظاهر كلام أئمة المذهب عدم الكراهة والله أعلم . ( فائدة ) : أول من أنتج البغال قارون وقيل أفريدون قال علي دده في أوائله ، وهو أصح والله أعلم .

| مطلب : في قتل ما انطوى على ضرر بلا نفع كنمر ونحوه

: ويحسن في الإحرام ، والحل قتل ما يضر بلا نفع كنمر ومرثد ( ويحسن ) يحل للشخص حتى ( في ) حال ( الإحرام ) بلا فرق بين الحل ، والحرم ؛ ولذا

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٣١