تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدا ذلك ، وعند الشافعي يحرم خصاء الآدمي ومن الحيوان الذي لا يؤكل ، وكذا ما يؤكل في كبره لا في صغره والله أعلم .

| مطلب : في قطع القرون ، والآذان وشقها

: وقطع قرون والآذان وشقها بلا ضرر تغيير خلق معود ( و ) يكره ( قطع قرون ) جمع قرن ، وهو الروق من الحيوان ، وموضعه من رأسنا الجانب الأعلى من الرأس . ( و ) يكره قطع ( الآذان ) جمع أذن بضم الهمزة وسكون الذال المعجمة وضمها مؤنثة العضو المعروف ( و ) يكره ( شقها ) أي الآذان ( بلا ضرر ) يحوج إلى شيء من ذلك كاعوجاج قرن الدابة على عينها بحيث يخاف الضرر على عينها منه ، وكون الأذن في طرفها جرح مدود ونحو ذلك فلا كراهة حينئذ . وأما إذا لم يكن ما يدعو إلى القطع والشق فيكره لما فيه من الألم ولأنه ( تغيير خلق معود ) أي معتاد أي تغيير الخلق المعتاد الذي خلقه الله تعالى على الصورة ، والهيئة التي خلقه جل شأنه عليها وتشويهه من غير حاجة . وذكر البغوي في قوله تعالى حكاية عن إبليس ﴿ ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ﴾ أي يقطعونها ويشقونها ، وهي البحيرة انتهى . يقال : بحرت أذن الناقة بحرا إذا شققتها وخرقتها ، وقال عكرمة وجماعة في قوله : ﴿ فليغيرن خلق الله ﴾ بالخصاء ، والوسم وقطع الآذان .

| مطلب : يكره تعليق جرس أو قلادة على الدابة ويحرم لعنها

. ( تتمة ) يكره تعليق جرس على الدابة ووتر للنهي عن ذلك . ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ﴿ لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب أو جرس ﴾ وعنه أيضا عنده ﴿ الجرس من مزامير الشيطان ﴾ . وروى الإمام أحمد والشيخان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ أرسل رسولا لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت ، وإنما كانت الجاهلية تفعله ؛ لأنهم كانوا يزعمون أنه يدفع العين ﴾ . ويحرم لعن الدابة قال الإمام أحمد : قال الصالحون : لا تقبل شهادته قال في الفروع : قال الإمام أحمد فيمن شتم دابة : قال الصالحون : لا تقبل شهادته هذه عادته . وروى هو ومسلم عن عمران رضي الله عنه ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم كان في سفر فلعنت امرأة ناقة فقال : خذوا ما عليها ودعوها مكانها ملعونة ، فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد ﴾ ولهما من حديث أبي برزة ﴿ لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة ﴾ .

| مطلب : يجوز الانتفاع بالحيوان في غير ما خلق له

. وجاز الانتفاع بالحيوان في غير ما خلق له كالبقر للحمل أو الركوب ، والإبل ، والحمر للحرث كما في الفروع وعزاه للموفق قال : لأن مقتضى الملك جواز الانتفاع به فيما يمكن ،

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٣٠