تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ شكا خالد بن الوليد المخزومي رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ما أنام الليل من الأرق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أويت إلى فراشك فقل اللهم رب السموات السبع وما أظلت ، ورب الأرضين وما أقلت ، ورب الشياطين وما أضلت ، كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا أن يفرط علي أحد منهم أو يبغي علي ، عز جارك ، وجل ثناؤك ، ولا إله غيرك ، أو لا إله إلا أنت ﴾ . وفي لفظ للترمذي ' ورب الأرض ' قال الحافظ المنذري : سند الطبراني جيد إلا أن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من خالد ، وسند الترمذي فيه ضعف وقوله : الأرق وهو بفتح الهمزة والراء السهر ، يقال : رجل أرق إذا سهر لعلة فإن كان السهر من عادته قيل : أرق بضم الهمزة والراء ، وقوله ما أظلت يعني ما وارت تحتها ، وما أقلت أي حملته وما أضلت من باب الإضلال الذي هو ضد الهدى . وقوله : أن يفرط أي يبدر ويعجل . والبغي الفساد والظلم . وقوله عز جارك أي لا يضام من لجأ إليك واعتصم بك . وروى ابن السني بسند ضعيف وغيره من حديث زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه قال ﴿ شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرقا أصابني ، فقال قل اللهم غارت النجوم وهدأت العيون وأنت حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم يا حي يا قيوم اهد قلبي وأنم عيني ، فقلتها فأذهب الله عز وجل عني ما كنت أجد ﴾ والله أعلم .

| مطلب : فيما يقال عند الفزع في النوم

. ومنها أنه إن فزع في منامه قال ما رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم في المستدرك وغيرهم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا كلمات نقولهن عند النوم من الفزع : بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ﴾ قال : وكان عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يعلمهن من عقل من بنيه ، ومن لم يعقل كتبه فأعلقه عليه . قال الترمذي هذا حديث حسن غريب ، والله تعالى الموفق . . ( تنبيه ) : رأيت في بعض النسخ هنا بيتا وهو ساقط في أكثرها ، لكن الحجاوي أثبته بعد البيت الذي شرحناه وهو من كلام الناظم بلا شك وعليه نفسه ، وها نحن نثبته هنا ، وإن كنا ذكرنا مضمونه في التتمة ، فنقول : قال الناظم رحمه الله تعالى

| مطلب : يسن عند إرادة النوم نفض الفراش . وفيه فوائد الإثمد

ويحسن عند النوم نفض فراشه ونوم على اليمنى وكحل بإثمد ( ويحسن ) بمعنى يسن ( عند ) إرادة ( النوم نفض فراشه ) أي مريد النوم . قال في |

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٣٠٣