تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جنبي وباقيه مثله . وفي رواية للبخاري فارحمها بدل فاغفر لها . فدل هذا الحديث على اتخاذ الفراش ، وأنه لا ينفي الزهد ، وهو من السنة ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام سيد الزهاد ، وقد اتخذه صلى الله عليه وسلم والله أعلم . ومنها استحباب استقبال النائم بوجهه القبلة ، ووضع يده اليمنى تحت خده اليمين ، فإن ذلك من سنة خاتم المرسلين ، وسيد الأولين والآخرين . فقد روى أبو يعلى عن عائشة رضي الله عنها قالت ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بفراشه فيفرش له فيستقبل القبلة فإذا آوى إليه توسد كفه اليمين ثم همس لا ندري ما يقول ، فإذا كان في آخر ذلك رفع صوته فقال اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم إله أو رب كل شيء منزل التوراة والإنجيل والفرقان فالق الحب والنوى أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته ، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين واغننا من الفقر ﴾ . وروى الإمام أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي عن حذيفة رضي الله عنه ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا آوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وقال باسمك اللهم أحيا وأموت ﴾ ورواه الإمام أحمد والترمذي أيضا من حديث البراء بن عازب والإمام أحمد وابن ماجه عن ابن مسعود ولفظه . ﴿ كان إذا آوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وقال : رب قني عذابك يوم تبعث أو قال : تجمع عبادك ﴾ . وروى الإمام أحمد وأبو داود عن حفصة رضي الله عنها قالت : ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا آوى إلى فراشه اضطجع على يده اليمنى ، وفي رواية وضع يده اليمنى تحت خده ثم قال رب قني عذابك يوم تبعث عبادك ثلاث مرات ﴾ . وروى أبو داود عن أبي الأزهر الأنماري رضي الله عنه ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أخذ مضجعه من الليل : باسم الله وضعت جنبي ، اللهم اغفر لي ذنبي ، واخسأ شيطاني ، وفك رهاني واجعلني في النداء الأعلى ﴾ . والله أعلم .

| مطلب : فيما يقال عند الأرق لاستجلاب النوم

. ومنها أن الإنسان إذا أصابه أرق دعا بالكلمات التي علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد رضي الله عنه فقد روى الترمذي والطبراني من حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٣٠٢