تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( من ) الذكر ( المروي ) عن النبي الأمجد ( ما ) أي الذي ( شئت ) ه أو ذكرا شئت ( ترشد ) أي توفق وتهتد . قال في القاموس : والرشد الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه . والرشيد في صفات الباري جل شأنه الهادي إلى سواء الصراط ، والذي حسن تقديره فيما قدر . روى البخاري ومسلم وغيرهما عن حذيفة رضي الله عنه قال ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام قال باسمك اللهم أموت وأحيا ، وإذا استيقظ من منامه قال : الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا ، وإليه النشور ﴾ . وفي الصحيحين أيضا عن عائشة رضي الله عنها ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده ، ويفعل ذلك ثلاث مرات ﴾ . وفيهما عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ﴿ من قرأ آيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه ﴾ قال الإمام المحقق في الكلم الطيب : الصحيح أن معناه كفتاه من شر ما يؤذيه . وقيل كفتاه من قيام الليل . قال : وليس بشيء . وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ﴿ ما كنت أرى أحدا يعقل ينام قبل أن يقرأ الآيات الثلاث الأواخر من سورة البقرة ﴾ . وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه ﴿ أتاه آت يحثو من الصدقة ، وكان قد جعله النبي صلى الله عليه وسلم عليها ليلة بعد ليلة ، فلما كان في الليلة الثالثة قال لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بهن ، وكانوا أحرص شيء على الخير فقال إذا آويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم حتى تختمها فإنه لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذوب ﴾ . وقد روى الإمام أحمد نحو هذه القصة في مسنده أنها جرت لأبي الدرداء . ورواها الطبراني في معجمه أنها جرت لأبي بن كعب . وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ﴿ إذا قام أحدكم عن فراشه ثم رجع إليه فلينفضه بصنفة إزاره ثلاث مرات فإنه لا يدري ما خلفه عليه بعده وإذا اضطجع فليقل باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه ، فإن أمسكت نفسي فارحمها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ﴾ . قوله بصنفة إزاره . قال شيخ الإسلام ابن تيمية أي بحاشية إزاره . وقال في النهاية : صنفة الإزار بكسر النون طرفه مما يلي طرته .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٢٩٧