إني أعوذ بك من الضيق يوم الحساب عشرا } . وقال أبو داود : ﴿ سبحان القدوس عشرا ﴾ . وفي رواية : ﴿ سبحان الملك القدوس ﴾ . وقال بدل ويحمد عشرا ويقول : ﴿ سبحان الله وبحمده عشرا ﴾ وفيه ﴿ كان إذا استيقظ من منامه قال الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور ﴾ أي الإحياء للبعث يوم القيامة . وروى ابن السني وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ﴿ إذا استيقظ أحدكم فليقل الحمد لله الذي رد علي روحي ، وعافاني في جسدي ، وأذن لي بذكره ﴾ . قال في شرح أوراد أبي داود : صححه بعض الحفاظ . وروي عنه أيضا رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ ما من رجل ينتبه من نومه فيقول : الحمد لله الذي خلق النوم واليقظة ، والحمد لله الذي بعثني سالما سويا أشهد أن الله يحيي الموتى ، وهو على كل شيء قدير ، إلا قال الله : صدق عبدي ﴾ . ( فائدة ) : روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ﴿ يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد ، يضرب كل عقدة عليك ليل طويل فارقد ، فإن استيقظ ، وذكر الله انحلت عقدة ، فإن توضأ انحلت عقدة أخرى ، فإن صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيب النفس ، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ﴾ : وقافية الرأس : آخره ، ومنه سمي آخر بيت الشعر قافية . وفي رواية لابن ماجه ﴿ فيصبح نشيطا طيب النفس قد أصاب خيرا ، وإن لم يفعل أصبح كسلان خبيث النفس لم يصب خيرا ﴾ ورواه ابن خزيمة في صحيحه بنحوه وزاد في آخره ﴿ فحلوا عقدة الشيطان ، ولو بركعتين ﴾ . قال في شرح أوراد أبي داود : قال العلماء : وهذه عقد حقيقة كعقد السحر ، وقيل : هو قول يقوله ، وقيل فعل يفعله ، قيل هو من عقد القلب ، فكأنه يتوسوس فيه ببقاء الليل ، وقيل هو مجاز كني به عن تثبيط الشيطان وتثقيله عن قيام الليل . وقوله : عليك ليل طويل بالرفع على الابتداء ، والخبر عليك ، أو فاعل بإضمار فعل أي بقي عليك . وفي رواية لمسلم بالنصب ليلا طويلا على الإغراء . قال : والحكمة في ذكر الله - تعالى - ودعائه عند الاستيقاظ ليكون أول عمل الإنسان توحيد الله جل جلاله ، والكلم الطيب . انتهى . والله أعلم .
| مطلب : أذكار الصباح والمساء
. ( و ) قل في ( الصباح ) من الذكر المروي عن سيد النصاح ، ومن عمت شمس رسالته الأغوار والبطاح ، ما أخرجه أهل المسانيد والسنن والصحاح ( و ) قل ( في المساء ) من الذكر ما عسى أن يلين به القلب الذي قد قسا ، بالذنوب والأسا . اعلم أيها الناصح لنفسه ، المتزود