تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النعاس عند سماع الخير ، وسعوطه الكبر . ( الثانية ) من آداب النوم أن ينظر مريد النوم في وصيته عند نومه ، وينفض فراشه ويضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ، ويجعل وجهه نحو القبلة على جنبه الأيمن ويتوب من الذنوب إلى علام الغيوب ويكون على طهارة ، والله تعالى أعلم .

| مطلب : فيما يقال عند الانتباه من النوم

: وقل في انتباه والصباح وفي المسا ونوم من المروي ما شئت ترشد ( وقل ) أيها العبد الموفق لاقتفاء سنن المصطفى ( في ) وقت ( انتباه ) من الأذكار الواردة عن النبي المختار ، ما لعله يزيل عن قلبك الرين ، ويمحو عن عين بصيرتك الغين ، فإنها لداء الذنوب دواء ، ولمرض القلوب شفاء ، لصدورها عن الذي لا ينطق عن الهوى ، ولبروزها من مشكاة من دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى .

| مطلب : أذكار الانتباه من النوم

. فمما ورد من أذكار الانتباه من النوم ما روى البخاري في صحيحه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ﴿ من تعار من الليل فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، الحمد لله ، وسبحان الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له ، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته ﴾ . قوله : من تعار بتشديد الراء المهملة ، أي استيقظ من الليل وله صوت . وفي سنن أبي داود عن عائشة رضي الله عنها ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استيقظ من الليل قال : لا إله إلا أنت سبحانك اللهم أستغفرك لذنبي وأسألك رحمتك ، اللهم زدني علما ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ﴾ ورواه الحاكم وقال : صحيح على شرط الشيخين . الزيغ : الميل ، يقال أزاغ الله القلب إذا أماله عن الهدى والإيمان . وروى الإمام أحمد واللفظ له وأبو داود والنسائي وابن السني وغيرهم عن ربيعة بن عمرو ، ويقال ابن الغاز الجرشي قال { سألت عائشة رضي الله عنها فقلت : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا قام من الليل وبم كان يستفتح ؟ قالت : كان يكبر عشرا ، ويحمد عشرا ، ويهلل عشرا ، ويستغفر عشرا ، ويقول : اللهم اغفر لي واهدني وارزقني عشرا اللهم

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٢٨٧