الكبرى ، وهل يكره جز ذنبها على روايتين : نقل مهنا الكراهة ، ذكرها صاحب النظم ، ونقل أبو الحارث نفي الكراهة جزم به في الفصول قال في رواية إبراهيم بن الحارث : إنما رخص في جز الأذناب ، فأما الأعراف فلا ، وعنه رواية ثالثة يعمل بالمصلحة . قال الإمام ابن مفلح في آدابه : وهي متجهة ، وسأله أبو داود عن حذف الخيل فقال : إن كان أبهى وأجود له قلت : إنه ينفعه في الشتاء ، وهو أجود لركضه فكأنه سهل فيه ، وقال أيضا مع ذلك ولكن لم يزل الناس يكرهون حذف الخيل ونتف أذنابها وجز نواصيها . قال في القاموس : حذفه يحذفه أسقطه ومن شعره أخذه وحذفه تحذيفا هيأه وصنعه ، فالمراد هنا بحذف الخيل أخذ شعرها . .
| مطلب : يكره جز أعراف الخيل
: كمعرفة حتما لإضرارها به لقطعك ما تدرأ به للمنكد ( ك ) ما يكره جز شعر ( معرفة ) كمرحلة موضع العرف من الفرس ، وهو شعر عنقها وتضم راؤه كما في القاموس ، وإنما جعل جز شعر المعرفة أصلا وقاس جز الذيل عليه ؛ لأن الإمام أحمد رضي الله عنه رخص في جز الذنب في رواية ، ولم يرخص في جز المعرفة قال في رواية إبراهيم بن الحارث : إنما رخص في جز الأذناب ، فأما الأعراف فلا . وفي مسند الإمام أحمد عن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ نهى عن جز أعراف الخيل ونتف أذنابها وجز نواصيها ، وقال : أما أذنابها ، فإنها مذابها ، وأما أعرافها ، فإنها أدفاؤها ، وأما نواصيها ، فإن الخير معقود فيها ﴾ . قال الإمام أحمد حدثنا عبد الله بن الحارث حدثنا ثور بن يزيد عن نصر عن رجل من بني سليم عن عتبة فذكره . وقال حدثنا علي بن بحر قال : حدثنا بقية بن الوليد قال حدثني نصر بن علقمة قال : حدثني رجال من بني سليم عن عتبة بن عبد السلمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ لا تقصوا نواصي الخيل ، فإن فيها البركة ولا تجزوا أعرافها ، فإنها أدفاؤها ولا تقصوا أذنابها ، فإنها مذابها ﴾ . فرجال من بني سليم جماعة يبعد أن لا يكون فيهم ثقة لا سيما ، والمتقدمون حالهم حسن . وباقي الإسناد جيد ، ورواه أبو داود من طريقين ، وقال ابن عبد البر : كان يقال ﴿ : لا تقودوا الخيل بنواصيها فتذلوها ولا تجزوا أعرافها ، فإنها أدفاؤها ولا تجزوا أذنابها ، فإنها مذابها ﴾ . قال : وقد روي هذا مرفوعا .
| مطلب : في الحث على اقتناء الخيل ، وأنها معقود بنواصيها الخير
. وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ﴿ الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ﴾ . ومعنى عقد الخير بنواصيها أي ملازمته لها كأنه معقود فيها ، والمراد بالناصية الشعر المسترسل على الجبهة قاله الخطابي وغيره قالوا ، وكنى بالناصية عن جميع ذات الفرس يقال : فلان مبارك