يباح فيه الوضوء والغسل بلا ضرر إلا أن يحصل معه بصاق أو مخاط . ويباح غلق أبوابه في غير أوقات الصلوات لئلا يدخله من يكره دخوله إليه . ويباح الأكل فيه والاستلقاء فيه لمن له سراويل . ففي الصحيحين عن عباد بن تميم عن عمه ﴿ أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى ﴾ قال المروذي : سألت أبا عبد الله الرجل يستلقي ويضع إحدى رجليه على الأخرى ؟ قال : ليس به بأس قد روي . قال الحافظ ابن الجوزي : لا بأس به إلا أن لا يكون له سراويل . وعن عبد الله بن الحارث رضي الله عنه قال : ﴿ كنا نأكل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الخبز واللحم ﴾ . رواه ابن ماجه . قال في الإقناع : ويباح اتخاذ المحراب في المسجد وفي المنزل . قال في الآداب الكبرى : قال بعضهم : ويباح اتخاذ المحراب . نص عليه . وقدم في الآداب أنه يستحب اتخاذ المحراب فيه وفي المنزل . قال الشيخ وجيه الدين : بناء المساجد والجامع من فروض الكفايات . قال ابن عقيل : ينبغي اتخاذ المحراب فيه ليستدل به الجاهل ، وقطع به ابن الجوزي ، وأومأ إليه الإمام أحمد رضي الله عنه والله تعالى أعلم .
| مطلب : في الاسترجاع عند المصيبة
: ويحسن الاسترجاع في قطع شسعه وتخصيص حاف بالطريق الممهد ( ويحسن ) أي يشرع ويسن ( الاسترجاع ) أي قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ويقرأ الاسترجاع في عبارة النظم بالنقل للوزن ( في قطع شسعه ) أي في قطع شسع نعله ، وهو بكسر الشين المعجمة أحد سيور النعل ، وهو الذي يدخل بين الأصبعين ويدخل طرفه في الثقب الذي في طرف النعل المشدود في الزمام ، وهو السير الذي يعقد فيه الشسع ، والجمع شسوع مثل حمل وحمول . روى أبو محمد الخلال رحمه الله ورضي عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ﴿ إذا انقطع شسع أحدكم فليسترجع فإنها مصيبة ﴾ . وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ﴿ ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به من سيئاته ﴾ والوصب والنصب التعب .