تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النافعات الكافيات الشافيات من كل ما يتعوذ به . وقال البيهقي ، وإنما سماها تامة ؛ لأنه لا يجوز أن يكون في كلامه عيب ولا نقص كما يكون ذلك في كلام الآدميين . قال البيهقي : وبلغني عن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه كان يستدل بذلك على أن القرآن غير مخلوق . وذكر ابن عبد البر في التمهيد عن سعيد بن المسيب قال : بلغني أن من قال حين يمسي : سلام على نوح في العالمين ، لم تلدغه عقرب . وقال عمرو بن دينار : إن مما أخذ على العقرب أن لا تضر أحدا قال في ليل أو نهار : سلام على نوح في العالمين ، وذلك أن الحية ، والعقرب أتيا نوحا فقالا : احملنا فقال نوح : لا أحملكما فأنتما سبب الضرر والبلاء فقالا : احملنا ونحن نضمن لك أن لا نضر أحدا ذكرك ، فمن قرأ حين يخاف مضرتهما : سلام على نوح في العالمين إنا كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين ما ضرتاه .

| فائدة فيما يكتب للخوف من العدو

وقال في الآداب الكبرى : روي عن ابن عباس رضي الله عنهما : من كان هاربا من عدوه فليكتب بسوطه بين أذني دابته ﴿ لا تخاف دركا ولا تخشى ﴾ آمنه الله من ذلك الخوف ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى ﴿ واضمم إليك جناحك من الرهب ﴾ : المعنى اضمم يدك إلى صدرك ليذهب عنك الخوف . قال مجاهد : كل من فزع فضم جناحه إليه ذهب عنه الروع ، والخواص كثيرة ، والفوائد غزيرة وكلها ، أو غالبها مستفادة من كلام الله تعالى ؛ لأنه الحبل بين الله وخلقه ؛ ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه : الأدوية أنواع كثيرة والرقى أعظم أنواع الأدوية حتى قال بقراط : نسبة طبنا إلى طب أصحاب الهياكل كنسبة طب العجائز إلى طبنا قال بعضهم : طبهم بالنسبة إلى طب الأنبياء كطب الطرقية بالنسبة إلى طبهم ، وإن نسبة طبهم إلى طب الأنبياء كنسبة علومهم إلى علوم الأنبياء ؛ لأن طب الأنبياء وحي قطعي وطبهم إما قياس أو تجربة ، أو وهم ، أو إلهام أو حدس ، أو منام ، وبين ذلك والوحي ، كما بين الهدى والغي ، والله الموفق .

| مطلب : في جواز الوسم بغير الوجه

: وحل بغير الوجه وسم بهائم وفي الأشهر اكره جز ذيل ممدد ( وحل ) أي أبيح ( ب ) أي موضع من الحيوان ( غير الوجه وسم ) بالسين المهملة ، والمراد به الكي قال عياض : وبعضهم يقول : بمهملة وبمعجمة ، وبعضهم قال : بمهملة في الوجه وبمعجمة في بقية سائر الجسد ( بهائم ) جمع بهيمة سميت بذلك ؛ لأنها لا تتكلم ، وقد علمت من كلام الناظم حل الوسم في غير الوجه ، ومفهوم نظامه عدم الحل في الوجه ، وهو ظاهر الرعاية . وفي الآداب الكبرى : لا يسم في الوجه ولا بأس به في غيره قال جابر { : نهى

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٢٥