تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مطلب : حكم حفر البئر في المسجد

. وأما مسألة حفر البئر فجزم في الإقناع والمنتهى بعدم جواز ذلك . قال في شرح المنتهى : ولو للمصلحة العامة ؛ لأن البقعة مستحقة للصلاة فتعطيلها عدوان . وفي الإقناع يتوجه جواز حفر بئر إن كان فيه مصلحة ، ولم يحصل به ضيق ، وجزم به في الغاية . قال في الفروع : ويحرم حفر بئر فيه ، ولا تغطى بالمغتسل ؛ لأنه للموتى وتطم . نقل ذلك المروذي . وفي الرعاية في إحياء الموات أن الإمام أحمد لم يكره حفرها فيه يعني المسجد ثم قال : قلت بلى إنه كره الوضوء فيه . انتهى كلامه في الفروع . وقال في الإنصاف : يحرم حفر بئر في المسجد ، فإن فعل طم ، نص عليه في رواية المروذي . ثم نقل كلام الفروع بالحرف ثم قال : وقال الحارثي في الغصب : وإن حفر بئرا في المسجد للمصلحة العامة فعليه ضمان ما تلف بها ؛ لأنه ممنوع منه إذ البقعة مستحقة للصلاة فتعطيلها عدوان . ويحتمل أنه كالحفر في السابلة لاشتراك المسلمين في كل منهما ، فالحفر في إحداهما كالحفر في الأخرى ، فيجري فيه رواية ابن ثواب بعدم الضمان . انتهى . فهذا تحرير هذه المسألة . والمختار من هذا المنقول ما اعتمده الشيخ مرعي في غايته من جواز حفر البئر وغرس الشجرة للمصلحة الراجحة حيث كانتا في غير بقع المصلين . وهذا - إن شاء الله تعالى - عين اليقين ، فإن مساجد بلادنا لا تتم مصالحها بها لا سيما حفر الآبار ، فإن كون البئر في المسجد من أعظم مصالحه وأكبر الأسباب المعينة على العبادة . وهذا الذي عليه العمل في سائر بلادنا وغيرها في زماننا ، ومنذ أزمان ، والله ولي الإحسان . والخلاف إنما هو في تجديد الآبار ، وأما ما كان سابقا فحكمه كحكم الشجرة ، وإن جهل الحال فالأصل عدم التجديد ، ووضع الأشياء على الوجه الشرعي حتى يثبت بالوجه الشرعي وضعها على خلاف الشرعي والله أعلم . .

| مطلب : تشبيك الأصابع في المسجد

. ( الخامس ) : في أشياء تكره في المساجد : يكره للإنسان أن يسند ظهره إلى القبلة ، بل السنة أن يستقبل القبلة في جلوسه . وأن يشبك أصابعه فيه . زاد في الرعاية : على خلاف صفة ما شبكها النبي صلى الله عليه وسلم . كذا في الإقناع .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٢٤٩