تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقلع ما غرس فيه ، ولو بعد إيقافه . وكذا حفر بئر . قال في المستوعب : لا يجوز أن يغرس في المسجد شيء . وللإمام قلع ما غرس فيه بعد إيقافه . وهذا كله معنى كلام الإمام أحمد رضي الله عنه في رواية الفرح بن الصباح . وقطع في التلخيص بأنها تقطع كما لو غرست في أرض غصب ، وهو معنى كلامه في المحرر . وذكر ابن أبي موسى وأبو الفرج في المبهج أنه يكره غرسها . ولفظ الإمام أحمد رضي الله عنه في رواية الفرح بن الصباح : هذه غرست بغير حق ، والذي غرسها ظالم غرسها فيما لا يملك . وسأله مثنى عن هذا . قال مثنى فلم يعجبه . وفي الرعاية الكبرى يسن أن يصان عن الزرع فيه ، والغرس وأكل ثمره مجانا في الأشهر . وفي الإنصاف : ولا يجوز غرس شجرة في المسجد . هذا المذهب . نص عليه ، وعليه جماهير الأصحاب ، وقطع كثير منهم كصاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني والشرح والفائق وغيرهم ، وقدمه في المستوعب والفروع والرعاية الكبرى وغيرهم . وذكر في الإرشاد والمبهج أنه يكره . وفي الرعاية الصغرى إن غرست بعد وقفه قلعت إن ضيقت موضع الصلاة . وفي الرعاية الكبرى : ويحرم غرسها مطلقا . وقيل : إن ضيقت حرم وإلا كره . وجزم الشيخ مرعي في غايته بحرمة ذلك لغير مصلحة راجحة ، ولا بد أن لا تكون ببقع مصلين

| مطلب : حكم أكل تمر شجر المسجد

وفي الفروع والإنصاف والإقناع والمنتهى والغاية وغيرها : فإن لم تقلع فثمرتها لمساكين المسجد . قال في الإنصاف : قال الحارثي : وهو المذهب . قال : والأقرب حله لغيرهم من المساكين أيضا . وقال الإمام أحمد رضي الله عنه : لا أحب الأكل منها ، وإن غرست قبل بنائه ووقفت معه ، فإن عين مصرفها عمل به ، وإلا فكمقطع يعني تصرف على ورثة الواقف نسبا غنيهم وفقيرهم وقفا عليهم على قدر إرثهم فيستحقونه كالميراث ويقع الحجب بينهم . فإن لم يكن له أقارب فللفقراء والمساكين وقفا عليهم . وقال الموفق : يجوز الأكل منها ، وهو منصوص الإمام رضي الله عنه في رواية أبي طالب . وقدمه في المستوعب والرعاية الصغرى . وقال جماعة من الأصحاب : تصرف في مصالحه ، وإن استغنى عنه فلجاره أكل ثمره . نص عليه وجزم به في الفائق ، والمذهب الأول أنها إذا لم يعين مصرفها كالوقف المنقطع . جزم به في الإقناع والمنتهى والغاية .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٢٤٨