وسئل إذا كان في المسجد بركة يغلق عليها باب المسجد لكن يمشي حولها دون أن يصلي حولها ، هل يحرم البول عندها ؟ أجاب رضي الله عنه : هذا يشبه البول في المسجد في القارورة . ومن الفقهاء من نهى عنه ؛ لأن هواء المسجد كقراره في الحرمة . ومنهم من يرخص للحاجة . قال : والأشبه أن هذا إذا فعل للحاجة فقريب ، وأما اتخاذ ذلك مبالا ومستنجى فلا . والله أعلم . وبعض مشايخنا فصل تفصيلا حسنا وهو مرادهم أن نحو البركة إن جعل حولها بالوعة ومثل المطهرة التي تجعل في المسجد ، فإن كان وضعها متقدما على المسجد أو مساويا في الوضع أبيح في المطهرة ، وما أعد لذلك ، وإن كان حدث ذلك بعد وضع المسجد فهو مسجد ، وله حكمه في جميع الأحكام ، والله أعلم . وليس للناس استعمال حصر المسجد وقناديله في أغراضهم كالأعراس والأعزية ونحو ذلك .
| مطلب : حكم دخول الكافر المسجد
وليس لكافر دخول مساجد الحل ، ولو بإذن مسلم . ويجوز دخولها للذمي إذا استؤجر لعمارتها . هذا المذهب المعتمد . وفي الآداب الكبرى في جواز دخول الكافر مساجد الحل بإذن مسلم لمصلحة روايتان . قال في الرعاية الكبرى : والمنع مطلقا أظهر ، فإن جاز ففي جواز جلوسه فيه جنبا وجهان . وحكى بعض أصحابنا رواية الجوار من غير اشتراط إذن . وقال في المستوعب : هل يجوز لأهل الذمة دخول مساجد الحل ؟ على روايتين . وذكر في الشرح وغيره أنه هل يجوز دخولها بإذن مسلم على روايتين . وإن الصحيح عن المذهب الجواز . فظهر من هذا أنه هل يجوز لكافر دخول مساجد الحل ؟ فيه روايتان . ثم هل الخلاف في كل كافر أم في أهل الذمة فقط ؟ فيه طريقان . وهل محل الخلاف مع إذن المسلم لمصلحة أو لا يعتبران ، أو يعتبر إذن المسلم فقط ؟ فيه ثلاث طرق . ومذهب الشافعي جواز دخوله بإذن مسلم . ومذهب مالك وغير واحد أنه لا يجوز مطلقا . ومذهب أبي حنيفة أنه يجوز للكتابي دون غيره . وليس لكافر دخول حرم مكة ولا حرم المدينة على الصحيح من المذهب والله - تعالى - أعلم
| مطلب : حكم غرس الشجر في المسجد
. ( الرابع ) : جزم علماؤنا رضي الله عنهم بعدم جواز غرس شيء في المسجد . قالوا :