يتلقاه ملك بفمه ، ويخرج به إلى خارج المسجد ، فإذا تفوه به مات الملك ، فهو كلام باطل لم أقف له على أصل يسند إليه والله أعلم . .
| مطلب : حكم النوم في المسجد
ويسن صونه عن نوم ، وعنه عن نوم كثير ، وعنه : إن اتخذه مبيتا ومقيلا كره مطلقا ، وإلا فلا يكره مطلقا . كذا أطلقوا العبارة . وينبغي أن يخرج من هذا نوم المعتكف قاله في الآداب ، واستثناه سيدنا الشيخ عبد القادر في الغنية ، واستثنى الغريب أيضا . وذكر الشيخ ابن عمر في الشرح الكبير في أواخر باب الأذان أنه يباح النوم في المسجد ولم يفصل . وقال القاضي سعد الدين الحارثي من أئمة الأصحاب : لا خلاف في جوازه للمعتكف وكذا ما لا يستدام كبيتوتة الضيف والمريض والمسافر وقيلولة المجتاز ويجوز ذلك ، نص عليه يعني الإمام من رواية غير واحد . وما يستدام من النوم كنوم المقيم به فعن أحمد المنع ، وحكى القاضي رواية بالجواز ، وهو قول الشافعي وجماعة . قال : وبهذا أقول انتهى . وذكر شيخ الإسلام رضي الله عنه في الفتاوى المصرية إنما يرخص في النوم في المساجد لذوي الحاجة مثل ما كان أهل الصفة ، كان الرجل يأتي مهاجرا إلى المدينة ليس له مكان يأوي إليه فيقيم بالصفة إلى أن يتيسر له أهل أو مكان يأوي إليه ثم ينتقل ، ومثل المسكينة التي كانت تأوي إلى المسجد وكانت تقمه ، ومثل ما كان ابن عمر رضي الله عنه يبيت في المسجد وهو عزب ؛ لأنه لم يكن له بيت يأوي إليه حتى تزوج . ومن هذا الباب أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما تقاول هو وسيدتنا فاطمة رضي الله عنها ذهب إلى المسجد فنام فيه . قال : فيجب الفرق بين الأمر اليسير وذوي الحاجات ، وبين ما يصير عادة ويكثر وما يكون لغير ذوي الحاجات ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما : لا يتخذ المسجد مبيتا ومقيلا . وقال في موضع آخر وقد سئل عن المبيت في المسجد : إن كان المبيت لحاجة كالغريب الذي لا أهل له والقريب الفقير الذي لا بيت له ونحو ذلك إذا كان يبيت فيه بمقدار الحاجة ثم ينتقل فلا بأس ، وأما من اتخذه مبيتا ومقيلا فينهى عن ذلك والله أعلم . .
| مطلب : حكم إنشاد الشعر في المسجد
ويسن صونه عن إنشاد شعر محرم وقبيح وغناء وعمل سماع . روى ابن السني عن ثوبان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ من رأيتموه ينشد شعرا في المسجد فقولوا : فض الله فاك قاله عليه السلام ثلاث مرات ﴾ قال في الغنيمة :