القوس بالضاد المعجمة إذا حرك وترها لترن . والنيء بكسر النون وهمزة بعد الياء ممدودا ، هو الذي لم يطبخ وقيل : لم ينضج والله أعلم . وإن وقفوا خارج أبوابه فلا بأس . قال الإمام أحمد رضي الله عنه : لا أرى لرجل إذا دخل المسجد إلا أن يلزم نفسه الذكر والتسبيح فإن المساجد إنما بنيت لذلك وللصلاة ، فإذا فرغ من ذلك خرج إلى معاشه . قال أي في الإقناع : ويصان عن عمل صنعة يكره اليسير لغير التكسب كرقع ثوبه وخصف نعله ، سواء كان الصانع يراعي المسجد بكنس ونحوه أو لم يكن . وذكر في الآداب الكبرى روايتين : الحرمة والكراهة ، ونقلهما في الفروع والإنصاف وغيرهما ، والمراد غير الكتابة فإن الإمام أحمد رضي الله عنه سهل فيها . قال الحارثي : لأن الكتابة نوع تحصيل للعلم فهي في معنى الدراسة . ويخرج على ذلك تعلم الصبيان للكتابة فيه بشرط أن لا يحصل ضرر بحبر ، وما أشبه ذلك .
| مطلب : حكم رفع الصوت في المسجد
ويسن أن يصان عن لغط ، وكثرة حديث لاغ ورفع صوت بمكروه . وظاهر هذا عدم الكراهة إذا كان مباحا أو مستحبا ، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي . وقال في الغنية : يكره إلا بذكر الله - تعالى . ومذهب مالك كراهة ذلك . قال أشهب : سئل مالك عن رفع الصوت في المسجد في العلم وغيره ، قال : لا خير في ذلك في العلم ولا في غيره ، ولقد أدركت الناس قديما يعيبون ذلك على من يكون بمجلسه ، ومن كان يكون ذلك في مجلسه كان يعتذر منه ، وأنا أكره ذلك ، ولا أرى فيه خيرا ، انتهى . وأما ما اشتهر على الألسنة من قولهم ﴿ : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الحديث في المسجد ﴾ ، وبعضهم يريد المباح ﴿ يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة الحشيش ﴾ ، وبعضهم يقول ﴿ كما تأكل النار الحطب ﴾ فهو كذب لا أصل له . قال في المختصر : لم يوجد . وذكره القارئ في موضوعاته . قال ابن عقيل في الفصول : ولا بأس بالمناظرة في مسائل الفقه والاجتهاد في المسائل إذا كان القصد طلب الحق ، فإن كان مغالبة ومنافرة دخل في خبر الملاحة والجدال فيما لا يعني ، ولم يجز في المساجد . فأما الملاحة في غير العلوم فلا تجوز حتى في غير المساجد ؛ ﴿ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ليلة القدر فخرج ليعلم الناس - فتلاحى رجلان في المسجد فرفعت ﴾ ، فلو كان في الملاحة خير لما كانت سببا لنسيانها . ولأن الله صان الإحرام عن الجدال فقال : ﴿ ولا جدال في الحج ﴾ . ويسن أن يصان عن رائحة كريهة من بصل وثوم وكرات ونحوها . وإن دخله استحب إخراجه . ومثله من به بخر وصنان قوي . ومثله إخراج الريح فيه من دبره فهو مكروه . وأما ما يذكره بعض من لا علم له بالمنقول من أن الإنسان إذا خرج من دبره ريح ، وهو بالمسجد