خذ خاتمك انتفع به ، فقال : لا والله لا آخذه أبدا ، وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم } . وقال علماء السير : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب للملوك قيل له يا رسول الله : إنهم لا يقرءون كتابا إلا إذا كان مختوما ، فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب ، فاقتدى به ذو اليسار من أصحابه فصنعوا خواتيم من ذهب . فلما لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك لبسوا خواتيمهم ، فجاءه جبريل من الغد فأخبره بأن لبس الذهب حرام على ذكور أمته ، فطرح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الخاتم فطرح أصحابه خواتيمهم واتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم له خاتما من ورق .
| مطلب : يسن جعل الخاتم في خنصر اليسرى
. ويحسن في اليسرى كأحمد وصحبه ويكره في الوسطى وسبابة اليد ( ويحسن ) أي يسن لبس الخاتم ( في ) خنصر يده ( اليسرى كفعل ) ( أحمد ) المصطفى صلى الله عليه وسلم ( و ) فعل ( صحبه ) رضوان الله عليهم . قال الدارقطني وغيره : المحفوظ أنه صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يساره . وفي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ لبس خاتم فضة في يمينه ﴾ . ولمسلم ﴿ في يساره ﴾ . وفي مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم ﴿ لما لبس خاتم الذهب جعله في يمينه ﴾ . قال في الإنصاف : لبس الخاتم في خنصر يده اليمنى واليسرى ، ولا فضل في لبسه في إحداهما على الأخرى ، قدمه في الرعاية الكبرى ، وتابعه في الفروع والآداب الكبرى ، والوسطى . قال : والصحيح من المذهب أن التختم في اليسار أفضل ، نص عليه في رواية صالح والفضل بن زياد . قال الإمام أحمد رضي الله عنه : هو أقر وأثبت وأحب إلي وجزم به في المستوعب والتلخيص والبلغة وابن تميم والإفادات وغيرهم . قال الحافظ ابن رجب : وقد أشار بعض أصحابنا إلى أن التختم في اليمين منسوخ ، وأن التختم في اليسار آخر الأمرين . انتهى كلام الحافظ ابن رجب . قال في التلخيص : ضعف الإمام أحمد رضي الله عنه حديث التختم في اليمين . قلت : الذي استقر عليه المذهب استحباب كون الخاتم في خنصر اليسرى .
| مطلب : يكره الخاتم في الوسطى والسبابة
. ( ويكره ) لبس الخاتم ( في ) الأصبع ( الوسطى ، و ) كذا يكره لبسه في ( سبابة اليد ) أما