تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مطلب : يباح اتخاذ الخاتم من بلور وياقوت وزبرجد ونحوها

. ولا بأس أيضا من ( بلور ) بكسر الباء الموحدة مع فتح اللام كسنور ، وبفتح الموحدة مع ضم اللام كتنور واللام مشددة فيهما ، وهو جوهر معروف معدني ، وأجود أنواعه أشد صلابة وبياضا وصفاء ، وأحسنه ما يجلب من جزائر الزنج . وقيل البلور نوع من الزجاج إلا أنه أصلب منه ، فيباح التختم به فلا يستحب ، ولا يكره ولا بأس بالتختم من ( شبه المعدن ) من بقية الجواهر من ياقوت وزبرجد وزمرد وفيروز ونحوها ، فيباح اتخاذ الخاتم من هذه المعادن ونحوها وأما ما يروى في التختم ببعضها من الفضائل فباطل مثل حديث ﴿ تختموا بالزمرد بالذال المعجمة فإنه ينفي الفقر ﴾ رواه الديلمي لا يصح كما في البدر المنير والتسهيل . وحديث ﴿ تختموا بالزبرجد فإنه يسر لا عسر فيه ﴾ قال الحافظ ابن حجر : هو موضوع . وفي النهاية ﴿ تختموا بالياقوت فإنه ينفي الفقر ﴾ قال بعضهم : يريد أنه إذا ذهب ماله فباعه وجد فيه غنى . قال : والأشبه إن صح الحديث أن يكون لخاصية فيه . وذكره الحافظ السيوطي في مختصر النهاية وفي شرح الشمائل . وفي خبر ضعيف أن التختم بالياقوت الأصفر يمنع الطاعون . انتهى . قلت : ذكر الحافظ ابن حجر عند حديث ﴿ تختموا بالعقيق ﴾ له طرق كلها واهية ، وكذا ما روي في الياقوت ، وتقدم آنفا وزعم بعضهم أن جعفر بن محمد رضي الله عنهما قال : ما افتقرت كف تختمت بفيروزج ، قال : وقيل الخواتم أربعة : الياقوت للعطش ، والفيروزج للفأل ، والعقيق للسنة ، والحديد الصيني للحرز انتهى . وقد علمت أنه لم يصح شيء من ذلك عن حضرة الرسالة والله الموفق .

| مطلب : يكره اتخاذ الخاتم من نحاس ورصاص وحديد

: ويكره من صفر رصاص حديدهم ويحرم للذكران خاتم عسجد ( ويكره ) تنزيها في الأصح للرجل والمرأة اتخاذ خاتم ( من صفر ) بضم الصاد المهملة كقفل نوع من النحاس ، وصانعه يقال له : الصفار كما في القاموس . وقال في المطلع : الصفر ضرب من النحاس ، وقيل : ما صفر منه ، والصفر لغة فيه عن أبي عبيد وحده ، والضم أجود ، ونفى بعضهم الكسر . انتهى . ومراد الناظم يكره اتخاذ الخاتم من نحاس . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث بريدة قال لرجل لبس خاتما من صفر ﴿ أجد منك ريح الأصنام ﴾ احتج به الإمام رضي الله عنه كما في الفروع . وكذا يكره الخاتم أيضا من ( رصاص ) بفتح الراء معروف القطعة منه رصاصة . قال في

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٢٢٨