تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عدي ليس بالمعروف وباقيه جيد ، ومثل هذا لا يظهر كونه من الموضوع . قال ذلك في الفروع . قلت : التختم بالعقيق ذكره ابن الجوزي من عدة طرق ، وأعله فذكره عن عائشة ' من تختم بالعقيق لم يقض له إلا بالذي هو أسعد وأعله بمحمد بن أيوب بن سويد فإنه يروي الموضوعات عن أبيه وليس بشيء ، وأخرجه عن فاطمة الزهراء رضي الله عنها مرفوعا ﴿ من تختم بالعقيق لم يزل يرى خيرا ﴾ وأعله بأن فيه أبا بكر بن شعيب يروي عن مالك ما ليس من حديثه ، وأقره الجلال السيوطي على إعلاله في البديعيات ثم قال : قلت : لحديث فاطمة رضي الله عنها طريق أخرى قال البخاري في تاريخه حدثنا أبو عثمان سعيد بن مروان أنبأنا داود بن رشيد حدثنا هشام بن ناصح عن سعيد بن عبد الرحمن عن فاطمة الصغرى عن فاطمة الكبرى قالت قال رسول صلى الله عليه وسلم ﴿ من تختم بالعقيق لم يقض له إلا بالتي هي أحسن ﴾ انتهى . وقال ابن الديبع في كتابه تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث حديث ﴿ تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر ﴾ له طرق كلها واهية . وكذا ما روي في الياقوت . وقال في تسهيل السبيل : حديث ﴿ تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر ﴾ ضعيف . قلت : وعند ابن عدي ﴿ تختموا بالعقيق فإنه مبارك ﴾ وهو ضعيف ، بل قال في سفر السعادة : التختم بخاتم عقيق والتختم في اليمين لم يثبت فيه شيء . انتهى . ( الثاني ) : يلزم من قال باستحباب التختم بالعقيق أن يقول باستحبابه بالفضة من باب أولى . قلت : وجزم به في الرعاية الصغرى والحاويين فاستحبوه في باب اللباس وجزموا في باب الحلي بإباحته . قال في الإنصاف : فظاهره التناقض ، أو يكون مرادهم في باب الحلي إخراج الخاتم من التحريم لا أن مرادهم لا يستحب ، وهذا أولى انتهى . قلت : قدم في الآداب الكبرى الاستحباب ، وعبارته : يستحب التختم بعقيق أو بفضة دون مثقال ، ثم قال : وذكر ابن تميم أن خاتم الفضة مباح وأنه لا فضل فيه على ظاهر كلام الإمام أحمد رضي الله عنه وقطع به في التلخيص وغيره . قال الإمام أحمد رضي الله عنه في خاتم الفضة للرجال : ليس به بأس . وقطع في المستوعب والتلخيص باستحباب التختم باليسار .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٢٢٧