بينهما . والكميع الضجيع ، وزوج المرأة كميعها . انتهى ، والشعار ما ولي الجسد من الثياب . وقيل التختم بالخاتم مستحب . قدمه في الرعاية وجزم ابن تميم يكره بقصد الزينة . وذكره في الرعاية قولا . وإنما يباح الخاتم حيث كان ( من فضة ) لا من ذهب كما سيذكر الناظم محترزه والمذهب : إباحة الخاتم من فضة ولو زاد على مثقال . وفي الرعاية : يسن دون مثقال . وظاهر كلام الإمام والأصحاب لا بأس بأكثر من ذلك لضعف خبر بريدة وهو ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الخاتم من أي شيء أتخذه ؟ قال : من فضة ولا تتمه مثقالا ﴾ رواه الخمسة . قال الإمام أحمد : حديث منكر . قال في الفروع : والمراد ما لم يخرج عن العادة ، وإلا حرم ، لأن الأصل التحريم خرج المعتاد لفعله صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه رضي الله عنهم ولم يخرج بصيغة لفظ ليعم . ثم لو كان خرج بصيغة لفظ فهو بيان للواقع . وإن اتخذ لنفسه عدة خواتم أو مناطق ، ولم يخرج عن العادة لم يحرم ، ولم تجب فيها الزكاة . وإن خرج عن العادة حرم ووجبت . وعند الشيخ رضي الله عنه لا يحرم التحلي بالفضة على ما سبق .
| مطلب : لا بأس بالخاتم من عقيق وفائدة التختم به
ولا بأس بالخاتم أيضا ( من عقيق ) كأمير . قال في القاموس : خرز أحمر يكون باليمن وبسواحل بحر رومية جنس كدر كما يجري من اللحم المملح وفيه خطوط بيض خفية من تختم به سكنت روعته عند الخصام ، وانقطع عنه الدم من أي موضع كان . انتهى . ( تنبيهان ) : ( الأول ) : ظاهر عبارة النظم أن التختم بالعقيق مباح لا مستحب ، وهذا اختيار ابن الجوزي . قال الحافظ ابن رجب في كتاب الخواتم : وظاهر كلام الأكثر لا يستحب ، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رضي الله عنه في رواية مهنا وقد سأله ما السنة يعني في التختم ؟ قال : لم يكن خواتيم القوم إلا فضة . قال العقيلي : لا يصح في التختم بالعقيق عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء . وقد ذكر الإمام الحافظ ابن رجب كل الأحاديث الواردة في ذلك في كتابه ، وأعلها . وجزم بهذا في الإقناع . واستحب التختم بالعقيق صاحب المستوعب والتلخيص وابن تميم ، وقدمه في الرعاية والآداب والفروع ، وجزم به في المنتهى ، وذكرهما في الغاية العلامة الشيخ مرعي من غير اختيار شيء منهما . نعم قدم عبارة المنتهى على عبارة الإقناع ، وهذا لا يشعر باختيار كما لا يخفى على ذي بصيرة . قال الذين استحبوه : قال النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ تختموا بالعقيق فإنه مبارك ﴾ قال العقيلي : لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا شيء . وذكره الإمام الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات . وفي إسناد هذا الخبر يعقوب بن إبراهيم الزهري الذي قال