( فائدة ) : الأرنب تحيض ومن ذا قول الشاعر : وضحك الأرانب فوق الصفا كمثل دم الحرب يوم اللقا
| مطلب : الذي يحيض من الحيوانات ثمانية
. وقد ذكر العلماء أن اللواتي تحيض من الحيوانات ثمانية : المرأة ، والضبع ، والخفاش ، والأرنب ، والكلبة ، والفرس ، والناقة ، والوزغ . ونظمها بعضهم في قوله : إن اللواتي يحضن الكل قد جمعت في ضمن بيت فكن ممن لهن يعي امرأة ناقة مع أرنب وزغ وكلبة فرس خفاش مع ضبع واعلم أن المذهب إباحة لبس جلد الأرنب لحل أكل لحمها . جزم به في المحرر ، والنظم ، والوجيز ، ونهاية ابن زرين ، والمنور ، ومنتخب الأدمي ، والكافي ، والشرح ، وقدمه في الفروع . وقيل : لا . والمذهب بلى . وبهذا قال العلماء كافة إلا ما حكي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وابن أبي ليلى أنهما كرها أكلها . حجتنا ما روى الجماعة عن أنس رضي الله عنه قال ﴿ نفحنا أرنبا بمر الظهران فسعى القوم عليها فلغبوا فأخذتها وأتيت بها أبا طلحة فذبحها ، وبعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بوركها وفخذها فقبله ﴾ . وفي البخاري في كتاب الهبة ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم قبله وأكل منه ﴾ . ولفظ أبي داود ﴿ كنت غلاما حزورا فصدت أرنبا فشويتها فبعث معي أبو طلحة بعجزها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ﴾ والحزور بالتشديد والتخفيف المراهق . وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال ﴿ هي حلال ﴾ والله - تعالى - أعلم .
| مطلب : الحيوانات التي تمتنع لبس جلودها
. ( وكل السباع ) من الأسد والنمر والذئب ونحوها ( احظر ) امنع لبس شيء من جلودها لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك لنجاستها وعدم طهارتها بالدباغ ( ك ) ما تمنع لبس جلد ( هر ) أي سنور البر . وأما السنور الأهلي فلا شك في المذهب في حرمته وحرمة لبس جلده . قال في الإنصاف : وأما سنور البر فالصحيح من المذهب أنه حرام ، صححه في التصحيح . قال الناظم : هذا أولى . وفي الفروع : يحرم سنور بر على الأصح . واختاره ابن عبدوس في تذكرته ، وجزم به في الوجيز ، وهو ظاهر ما جزم به في المنور ومنتخب الأدمي ، وجزم به في الإقناع والمنتهى