تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجمع طيالسة . وفي لغة الإقناع : الطيلسان فارسي معرب . قال الفارابي : هو فيعلان - بفتح الفاء والعين - وبعضهم بكسر العين لغة . قال الأزهري : ولم يأت اسم فيعلان - بكسر العين بل بالضم - مثل الخيزران والجمع طيالسة . انتهى . ( تتمة ) ذكر الثعالبي في فقه اللغة أن أصغر ما يغطى به الرأس يقال له البخنق ، وهو خرقة تغطي ما أقبل من الرأس ، وما أدبر ، ثم الغفارة فوقها ودون الخمار ، ثم الخمار أكبر منها ، ثم المقنعة ، ثم النصيف وهو كالنصف من الرداء ، وأكبر من المقنعة ، ثم المعجر ، وهو أكبر من المقنعة وأصغر من الرداء ، ثم القناع والرداء .

| مطلب : يسن تنظيف الثياب وطيها

ويحسن تنظيف الثياب وطيها ويكره مع طول الغنى لبسك الردي ( ويحسن ) أي يسن ويندب ( تنظيف ) أي إزالة وسخ ( الثياب ) كلها من قميص ورداء وإزار وسراويل وعمامة وغيرها . قال القاضي وغيره : يستحب غسل الثوب من الوسخ والعرق ، نص عليه في رواية المروذي وغيره ، واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ ما يجد هذا ما يغسل به ثوبه ﴾ ﴿ ورأى رجلا شعثا فقال : ما كان يجد هذا ما يسكن به رأسه ﴾ رواه الإمام أحمد والخلال من حديث جابر رضي الله عنه . وعلله الإمام أحمد رضي الله عنه بأن الثوب إذا اتسخ تقطع . وقال الميموني : ما أعلم أني رأيت أحدا أنظف ثوبا ولا أشد تعاهدا لنفسه في شاربه وشعر رأسه وبدنه ولا أنقى ثوبا ، وأشده بياضا من الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه . وروى وكيع عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يعجبه إذا قام إلى الصلاة الرائحة الطيبة والثياب النقية . وروى أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : من مروءة الرجل نقاء ثوبه . وقال في النهاية في حديث ﴿ إن الله نظيف يحب النظافة ﴾ : نظافة الله تعالى كناية عن تنزهه من سمات الحدث ، وتعاليه في ذاته عن كل نقص ، وحبه النظافة من غيره كناية عن خلوص العقيدة ونفي الشرك ومجانبة الأهواء ، ثم نظافة القلب عن الغل والحقد والحسد وأمثالها . ثم نظافة المطعم والملبس عن الحرام والشبه ، ثم نظافة الظاهر لملابسة العبادات ، ومنه الحديث ﴿ نظفوا أفواهكم فإنها طرق القرآن ﴾ أي صونوها عن اللغو والفحش والغيبة والنميمة والكذب وأمثالها ، وعن أكل الحرام والقاذورات ، والحث على تطهيرها من النجاسات بالسواك . انتهى .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٢٠٢