تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للحاجة إلى رميها . | وقد روى سعيد حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال : لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف أشرفت امرأة فكشفت عن قبلها فقال : هادونكم فارموها فرماها رجل من المسلمين فما أخطأ ذاك منها . | ومنها من يلي خدمة مريض . | ومنها إذا اختلفوا في عبالة ذكره بأن ادعت الزوجة عبالة ذكره وضيق فرجها , وخافت منه الإفضاء وأنكر ذلك , فتلزمها البينة , ويقبل قول امرأة ثقة في ضيق فرجها وعبالة ذكره ونحوه , وتنظرهما وقت اجتماعهما للحاجة , وكذا كل ما شابه ذلك مثل اختلافهم في البكارة وعدمها والله أعلم . |

| 3 ( مطلب في حكم قطع البواسير ) 3

% ويكره إن لم يسر قطع بواسر % % وبط الأذى حل كقطع مجود % ( ويكره ) تنزيها ( إن لم يسر ) أي إن لم يخف سرايته ( قطع بواسر ) جمع باسور قال في القاموس : الباسور علة معروفة وجمعه بواسير . | وفي لغة الإقناع الباسور واحد البواسير , وهي علة تحدث في المقعدة وفي داخل الأنف أيضا , وقد تبدل السين صادا فيقال باصور , ولم أر من جعل جمعه بواسر كما في النظم فتفطن . | قال الحجاوي في شرح هذه المنظومة كغيره نص الإمام أحمد رضي الله عنه في رواية أبي طالب وغيره على كراهة قطع البواسير , وقال في رواية إسحاق بن إبراهيم : أكرهه كراهة شديدة أخشى أن يموت فيكون قد أعان على قتل نفسه وقدم في الآداب الكبرى الإباحة , وعبارته : ويباح قطع البواسير وقيل : يكره , وإن خيف منه التلف حرم , وإن خيف من ترك قطعها التلف جاز إن لم يسر القطع غالبا , ذكره في الرعاية الكبرى قال السامري : والنهي هو المنصوص عنه , وقال غيره : نص أحمد على الكراهة في رواية أبي طالب وغيره , وفي رواية إسحاق : أكرهه شديدا كما قدمنا ( وبط ) من باب قتل شق ( الأذى ) يعني أن بط نحو الجرح من البثور وما يطلع في بدن الإنسان ليخرج منها الأذى من القيح والصديد ( حل ) أي حلال قال في الآداب الكبرى , ويباح البط ضرورة مع ظن السلامة , ( كما ) يحل ( قطع عضو من أعضاء الإنسان ( مجود ) أي ممكن الداء فيه فيقطع . |

| 3 ( مطلب في حكم بط الجرح وقطع العضو خوف السريان ) 3

لآكلة تسري بعضو أبنه إن تخافن عقباه ولا تتردد ( ل ) أجل زوال ( آكلة تسري ) من السريان أي تزيد ( بعضو ) هي فيه ( أبنه ) أي اقطعه وافصله عنك ( إن ) كنت ( تخافن عقباه ) أي عاقبته إن لم تقطعه بأن خفت زيادة الألم وسريان الأذى , فإذا كان كذلك فأبنه عنك ( ولا تتردد ) في قطعه , فإنه حلال جائز قال الإمام أحمد رضي الله عنه في رواية المروذي : كان الحسن يكره البط ولكن عمر رضي الله عنه رخص فيه قال ابن حمدان : وكذا معالجة الأمراض المخوفة كلها ومداواتها ويروى عن علي

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ١٩