تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنه قال : دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل نعوده بظهره ورم فقالوا : يا رسول الله هذه مدة قال : بطوا عنه قال علي : فما برحت حتى بطت والنبي صلى الله عليه وسلم يشاهد . | ويروى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر طبيبا أن يبطن بطن رجل أحوى البطن فقيل : يا رسول الله هل ينفع الطب ؟ قال : الذي أنزل الداء أنزل الشفاء فيما شاء وروى ابن السني عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم , وقد خرج في بعض أصبعي بثرة فقال : عندك ذريرة قلت : نعم قال : ضعيها وقولي : اللهم مصغر الكبير ومكبر الصغير صغر ما بي . | البثر , والبثور خراج صغار بتخفيف الراء واحدتها بثرة , وقد بثر وجهه يبثر بتثليث الثاء المثلثة , والذريرة بفتح الذال المعجمة دواء هندي يتخذ من قصب طيب يجاء به من الهند حارة يابسة تنفع من ورم المعدة , وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي بذريرة في حجة الوداع للحل , والإحرام ( لطيفة ) : ذكر الشيخ برهان الدين في شرح حكم ابن عطاء الله , وكذا ذكره الإمام المحقق في روضة المحبين ونزهة المشتاقين وذكره غيرهما : أن عروة بن الزبير رضي الله عنهما ابتلي بقرحة في ساقه فبلغت إلى أن نشر ساقه في الموضع الصحيح منها فقال له الأطباء : ألا نسقيك مرقدا فلا تحس بما نصنع بك فقال : لا ولكن شأنكم فنشروا منه الساق , ثم حسموها بالزيت المغلي فما حرك عضوا ولا أنكروا منه شيئا حتى مسه الزيت فما زاد على أن قال حسن . |

| 3 ( مطلب في كراهة الكي إلا لحاجة ) 3

وقبل الأذى لا بعده الكي فاكرهن وعنه على الإطلاق غير مقيد ( وقبل ) حصول ( الأذى ) المحوج إلى الكي بالنار , وكذا قبل حصول الداء الموجب لقطع بعض العروق مكروه الكي وقطع العروق , ( لا ) يكره ذلك ( بعده ) أي بعد وجود الداء الموجب ( للكي ) ونحوه ضرورة , وأما قبل حصول الداء الكي ( فاكرهن ) أي فاكرهن الكي بالنار لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه في عدة أخبار , وقال : ما أحب أن أكتوي كما في صحيح البخاري وغيره . | وقوله ( فاكرهن ) فعل أمر مؤكد بنون التوكيد الخفيفة , والكي مفعول مقدم , ( وعنه ) أي عن الإمام أحمد رضي الله عنه كراهة الكي ( على ) سبيل ( الإطلاق غير مقيد ) بحصول الأذى , فعلى هذه الرواية يكره الكي مطلقا قبل حصول الأذى وبعده لما في الحديث عن النبي : صلى الله عليه وسلم من اكتوى أو استرقى فقد بريء من التوكل رواه الإمام أحمد وغيره . | وأخرج الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وصححه عن عمران رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الكي فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا . | قال في الآداب الكبرى قال في المستوعب في موضع يكره الكي وقطع العروق على وجه التداوي في إحدى الروايتين , والأخرى لا يكره , وفي الفروع وفي كراهة موت الفجأة روايتان , والأخبار مختلفة , وكذا الروايتان في حقنة لحاجة

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٢٠