تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| 3 ( مطلب تكره الحقنة بلا حاجة ) 3

% ويكره حقن المرء إلا ضرورة % وينظر ما يحتاجه حاقن قد % ( ويكره حقن المرء ) أي الإنسان من ذكر وأنثى ( إلا ضرورة ) يعني حاجة , إذ الكراهة تزول بأدنى حاجة على قاعدة المذهب يقال : حقنت المريض إذا أوصلت الدواء إلى باطنه من مخرجه بالحقنة بالكسر واحتقن هو والاسم الحقنة مثل الفرقة من الافتراق , ثم أطلقت على ما يتداوى به , والجمع حقن مثل غرفة وغرف قال القاضي هل تكره الحقنة , على روايتين : إحداهما : تكره للحاجة وغيرها , والثانية : لا تكره للحاجة والضرورة , وقال الخلال : كان أبو عبد الله كرهها في أول أمره , ثم أباحها على معنى العلاج , وقال المروذي : وصف لأبي عبد الله ففعل يعني الحقنة واحتج القاضي للقول المرجوح يعني كراهة الحقنة مطلقا بما روى وكيع أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحقنة ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن علي وسأل ابن عباس رضي الله عنهما رجل احتقن قال : لا تبد العورة ولا تستن بسنة المشركين رواه الخلال . | وعن نافع عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : الحقنة كفر وروى الخلال عن عمر رضي الله عنه أنه رخص في الحقنة وكرهها علي ومجاهد وإبراهيم والشعبي , وقال : هي سنة المشركين , والمعتمد كراهتها بلا حاجة ولها تباح والله أعلم . |

| 3 ( مطلب يجوز نظر العورة من الأجنبي في مواضع ) 3

( وينظر ما ) أي شيئا أو الذي ( يحتاجه حاقن ) , فالضمير في يحتاجه للحاقن , وهو متقدم رتبة , وإن تأخر لفظا أي وينظر الحاقن يعني الذي يحقن المريض ما يحتاج النظر إليه من عورة المحتقن ( قد ) أي حسب يعني ليس له النظر إلا إلى محل الحاجة . |

% كقابلة حل لها نظر إلى % % مكان ولادات النسا في التولد % ( كقابلة ) , فإنها تنظر إلى ما تحتاج النظر إليه فقط , وهذا معنى قوله : ( حل ) أي حلال ( لها ) أي القابلة ( نظر ) أي : أن تنظر ( إلى ) ما تحتاج إليه من ( مكان ولادات النسا في التوليد ) فتنظر إلى موضع الولادة ونحوه للحاجة , ولا تقبل الذمية المسلمة مع وجود مسلمة تقبلها وتقدم قريبا . | ( تتمة ) يجوز نظر العورة من الأجنبي في مواضع منها للطبيب في الحقنة وغيرها ومنها للقابلة . | ومنها للختان . | ومنها النظر لمعرفة البلوغ إذا احتيج إليه . | ومنها حلق عانة من لا يحسن حلق عانته . | ومنها ما ذكر في المغني في كتاب الجهاد : إذا وقفت امرأة في صف الكفار , أو على حصنهم فتكشفت لهم يعني للمسلمين جاز رميها قصدا , والنظر إلى فرجها

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ١٨