تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعبارة الفروع : واختلف كلامهم في سعته يعني كم المرأة قصدا . وقيد ابن حمدان قصر كم المرأة إلى دون رءوس أصابعها . وعلل طول كم الرجل وسعته في الآداب أنه إذا كان كذلك فلا تتأذى اليد بحر ولا برد ولا تمنعها خفة الحركة والبطش . قلت : والعلة والدليل فعله والتأسي به صلى الله عليه وسلم وما أبداه حكمة ذلك . وفي التلخيص : توسيع الكم من غير إفراط حسن في حق الرجال بخلاف النساء انتهى .

| مطلب : يكره للرجل عرض زيق القميص

: وللرجل اكره عرض زيق بنصه ولا يكره الكتان في المتأكد ( وللرجل ) دون النساء ( اكره ) تنزيها ( عرض زيق ) القميص وهو ما أحاط بالعنق ( بنصه ) أي الإمام أحمد رضي الله عنه . ويوجد في كثير من النسخ بفضة بالفاء والضاد المعجمة وهو تصحيف فاحش . قال المروذي : سألت أبا عبد الله يخاط للنساء هذه الزيقات العراض ؟ فقال : إن كان شيء عريض فأكرهه هو محدث ، وإن كان شيء وسيط لم نر به بأسا . وقطع الإمام أحمد رضي الله عنه لولده الصغار قمصا فقال للخياط صير زيقها دقاقا وكره أن يصير عريضا . قال في الفروع : وكره أحمد الزيق العريض للرجل . واختلفت الرواية فيه للمرأة . قال القاضي : إنما كره لإفضائه إلى الشهرة . وقال بعضهم : إنما كره الإمام أحمد الإفراط جمعا بين قوليه . وفي تصحيح الفروع صوب عدم كراهة عرض الزيق للمرأة قال : وهو ظاهر كلام الناظم في آدابه فإنه لم يكره ذلك إلا للرجل وقطع في الإقناع باختصاص الكراهة بالرجال .

| مطلب : لا يكره لبس ثياب الكتان

. ( ولا يكره الكتان ) أي لا يكره لبس الثياب المتخذة من الكتان ، سواء كانت قميصا أو سراويل أو غيرهما ( في المتأكد ) من القولين . قال في الفروع : ويباح الكتان إجماعا ، والنهي عنه من حديث جابر باطل . ونقل عبد الله أنه كرهه للرجال انتهى . ولا شك في الإباحة ، وإنما ذكرت القول بالكراهة لما يفهم من كلام الناظم أن ثم قولا غير متأكد بالكراهة ، والله أعلم

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ١٨٦