يلي الخنصر يسمى كرسوعا وما يلي إبهام الرجل يسمى بوعا . ونظم ذلك بعضهم فقال : فعظم يلي الإبهام كوع وما يلي لخنصره الكرسوع والرسغ ما وسط وعظم يلي إبهام رجل ملقب ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط
| مطلب : كان كم المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ
كان ( كم ) وهو بضم الكاف كما في القاموس مدخل اليد ومخرجها من الثوب . والجمع أكمام وكممة . وأما بالكسر فوعاء الطلع وغطاء للنور ( المصطفى ) هو اسم من أسماء نبينا صلى الله عليه وسلم ومعناه الخالص من الخلق ، ولا شك أنه صلى الله عليه وسلم خير الخلائق كافة ( فإن ارتخى ) كمه صلى الله عليه وسلم ( تناهى ) في ارتخائه ( إلى أقصى ) أي أطراف ( أصابعه ) الشريفة جمع أصبع تذكر وتؤنث ، وذكر ابن مالك فيها عشر لغات : فتح الهمزة مع فتح الباء ، وضمها وكسرها ، وضم الهمزة مع فتح الباء ، وضمها وكسرها ، وكسر الهمزة مع فتح الباء ، وضمها وكسرها . والعاشرة أصبوع بضم الهمزة والباء وبعدها واو وقول الناظم رحمه الله تعالى ( قد ) أي فقط . وأشار بأحد شطري هذا البيت إلى ما رواه أبو داود والنسائي والترمذي عن أسماء بنت يزيد بن السكن رضي الله عنها قالت ﴿ كان كم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ ﴾ . وبالشطر الثاني إلى ما رواه الحاكم وصححه وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس قميصا وكان فوق الكعبين ، وكان كمه إلى الأصابع ﴾ ولفظ أبي الشيخ ﴿ يلبس قميصا فوق الكعبين مستوي الكمين بأطراف الأصابع ﴾ . وروى البزار برجال ثقات عن أنس وأبو سعيد الأعرابي عن ابن عباس والنسائي عن أسماء وابن الأعرابي عن يزيد العقيلي رضي الله عنهم قالوا ﴿ كان كم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ ﴾ . وأخرج ابن عدي عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس قميصا وكان كماه مع الأصابع ﴾ . ( تنبيهان ) : ( الأول ) : قال في السيرة النبوية للشمس الشامي : هذا الحديث - يعني حديث الكم إلى الرسغ - مخصوص بالقميص الذي كان يلبسه في السفر . وكان يلبس في الحضر قميصا من قطن فوق الكعبين وكماه مع الأصابع . ذكره في شرح السنن . ثم أورد حديث ابن عباس السابق انتهى . ( الثاني ) : قال في الإقناع والآداب الكبرى والفروع وشرح المنتهى وغيرهم : إنه يسن تطويل كم الرجل إلى رءوس أصابعه أو أكثر يسيرا وتوسيعه قصدا وقصر كم المرأة وتوسيعه من غير إفراط