تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو بكر عبد العزيز : يستحب أن يكون طول قميص الرجل إلى الكعبين ، وإلى شراك النعل . وهو الذي في المستوعب ، وطول الإزار إلى مراق الساقين ، وقيل إلى الكعبين انتهى .

| مطلب : في الأحاديث الواردة في الردع عن جر الإزار خيلاء

. ولنذكر الآن طرفا من الأحاديث الواردة في الردع عن جر الإزار خيلاء ، وعن العجب والتكبر على حسب ما يليق بهذا الشرح ، وإلا فالأحاديث كثيرة جدا في ذلك فنقول : أخرج البخاري والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ﴿ ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار ﴾ وفي رواية النسائي قال ﴿ إزرة المؤمن إلى عضلة ساقه ، ثم إلى نصف ساقه ، ثم إلى كعبه ، وما تحت الكعبين من الإزار ففي النار ﴾ . قال ابن عمر رضي الله عنهما ' ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإزار فهو في القميص رواه أبو داود . وأخرج الإمام مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه قال ﴿ سألت أبا سعيد رضي الله عنه عن الإزار فقال : على الخبير بها سقطت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إزرة المؤمن إلى نصف الساق ، ولا حرج ، أو قال : لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ، وما كان أسفل من ذلك فهو في النار ومن جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه يوم القيامة ﴾ وأخرج الإمام أحمد ورواته رواة الصحيح عن أنس رضي الله عنه قال حميد وفي بعض النسخ قال أحمد كأنه يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال ﴿ الإزار إلى نصف الساق ، فشق عليهم فقال أو إلى الكعبين ، لا خير في أسفل من ذلك ﴾ . وروى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم . قال فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات فقال أبو ذر خابوا وخسروا ، من هم يا رسول الله ؟ قال : المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ﴾ قال الحافظ المنذري : المسبل هو الذي يطول ثوبه ، ويرسله إلى الأرض كأنه يفعل ذلك تجبرا واختيالا . وفي لفظ ﴿ المسبل إزاره ﴾ . وأخرج أبو داود والنسائي وابن ماجه من رواية عبد العزيز بن أبي رواد - والجمهور على توثيقه - عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ﴿ الإسبال في الإزار والقميص والعمامة . من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ﴾ .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ١٦٨