تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفردا ( سوى ) ما إذا لبسته المرأة ( للزوج ) أي زوجها ( يخلو ) أي في حال خلوته بها فلا كراهة حينئذ ( و ) سوى ما إذا لبسته أمة ل ( سيد ) ها في حال خلوته بها فكذلك ، وتقدم ذلك قريبا .

| مطلب : في حكم لبس الرقيق وتطويل اللباس وتقصيره

: ويكره تقصير اللباس وطوله بلا حاجة كبرا وترك المعود و ( يكره ) تنزيها ( تقصير اللباس ) أي الملبوس . قال في الفروع : ويكره فوق نصف ساقيه نص عليه . وقال أيضا : يشهر نفسه . وقال في الآداب : قال ابن تميم السنة في الإزار والقميص ونحوه من نصف الساق إلى الكعبين ، فلا يتأذى الساق بحر وبرد ، ولا يتأذى الماشي بطوله ويجعله كالمقيد . ويكره ما نزل عن ذلك أو ارتفع عنه ، نص عليه ، وهو المذهب . قال في الإقناع : ويكره أن يكون ثوب الرجل إلى فوق نصف ساقه وتحت كعبه بلا حاجة ، ولا يكره ما بين ذلك ، ولذا قال الناظم :

| مطلب : في حكم إسبال اللباس

. ( و ) يكره أيضا ( طوله ) أي اللباس إلى تحت كعبيه ( بلا حاجة ) وأما إذا كان لبسه ذلك لحاجة داعية لذلك كستر ساق قبيح من غير خيلاء ، ولا تدليس أبيح ، وأما إذا كان إسباله للباس ( كبرا ) أي لأجل الكبر فأطلق الناظم أنه مكروه فقط ، والأصح الحرمة بل هو كبيرة . والحاصل : أن الإسبال تارة يكون خيلاء وتارة لا يكون . الأول حرام من الكبائر على الأصح ، والثاني تارة يكون لحاجة وأخرى لا . الأول غير مكروه ما لم يقصد تدليسا فيحرم ، والثاني مكروه ، وهو الإسبال بلا حاجة ، ولا خيلاء ولا تدليس ، لقول الإمام أحمد رضي الله عنه : ما تحت الكعبين في النار . وظاهر النظم عدم الكراهة حيث لا خيلاء ولا كبر . وهو قول مرجوح ، وقد صرح بذلك صاحب النظم وقال : الأولى تركه ، واستدل له برواية حنبل عن الإمام رضي الله عنه أنه قال عن جر الإزار : إذا لم يرد به خيلاء فلا بأس به ، وهو ظاهر كلام غير واحد من الأصحاب كما في الآداب الكبرى للعلامة ابن مفلح . وقال صاحب المحيط من الحنفية : روي أن أبا حنيفة رحمه الله ارتدى برداء ثمين قيمته أربعمائة دينار ، وكان يجره على الأرض ، فقيل له : أولسنا نهينا عن هذا ؟ فقال : إنما ذلك لذوي الخيلاء ، ولسنا منهم . قال في الآداب : واختار الشيخ تقي الدين عدم تحريمه ، ولم يتعرض للكراهة ، ولا عدمها .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ١٦٧