تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظاهر كلام الإمام أحمد رضي الله عنه : الإنكار إذا كانت على صورة ذوات الأرواح فإنه سئل عن الوصي يشتري للصبية لعبة إذا طلبت ، فقال : إن كانت صورة فلا . وقال في رواية بكر بن محمد ، وقد سأله عن حديث عائشة رضي الله عنها ﴿ كنت ألعب بالبنات ﴾ ، فقال : لا بأس بلعب اللعب إذا لم يكن فيها صورة ، فإن كان فيها صورة فلا . وروى أحمد من حديث عائشة رضي الله عنها ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي تلعب بالبنات ومعها جوار ، فقال : ما هذا يا عائشة ؟ قالت هذا خيل سليمان قال : فجعل يضحك من قولها ﴾ قال الإمام أحمد : هو غريب . وفي الصحيح ﴿ أنها كانت في متاع عائشة لما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴾ فمن العلماء من جعله مخصوصا من عموم الصور . ومنهم من جعل هذا في أول الأمر قبل النهي عن الصور ثم نسخ . قال القاضي عياض : هو قول الجمهور من العلماء . قلت : وممن ذكر الخصوصية الإمام النووي . قال في شرح صحيح مسلم : قال ابن حزم : وجائز للصبايا خاصة اللعب بالصور ، ولا يجوز لغيرهن ، والصور محرمة إلا هذا ، وإلا ما كان رقما في ثوب . انتهى . وقد علمت حرمة كونه رقما في ثوب ، وكذا لعبة ما لم تكن على غير صورة ذوات الأرواح من نحو شجرة أو بلا رأس ، والله أعلم . ( و ) حيث جاز شراء الولي للعبة فثمنها ( من ماله ) أي مال الولي ( لا ) من ( مالها ) أي اليتيمة على ما ( في ) كتاب الإمام الأوحد والهمام الأمجد ، حامل لواء مذهب سيدنا الإمام أحمد القاضي أبي يعلى - طيب الله ثراه ، وجعل جنة الفردوس مأواه المسمى ب ( المجرد ) . وقال في الرعاية الكبرى : وله شراؤها بمالها . نص عليه . وقيل : بل بماله . وفي التلخيص : هل يشتريها من مالها أو من ماله ؟ فيه احتمالان . وفي الإنصاف : للولي أن يأذن للصغيرة أن تلعب باللعب إذا كانت غير مصورة . وشراؤها لها بمالها . نص عليهما . وهذا المذهب . وقيل : من ماله ، وصححه الناظم في آدابه ، وهما احتمالان مطلقان في التلخيص في باب اللباس . انتهى . وقال ابن حمدان : المراد بالصورة ما لها جسم مصنوع له طول وعرض وعمق . قلت : والمعتمد له شراؤها من مالها كما جزم به في الإقناع وغيره ، والله الموفق . وفي نصه أكره للرجال وللنسا الر قيق سوى للزوج يخلو وسيد ( وفي نصه ) أي الإمام أحمد رضي الله عنه ( أكره ) أي يكره ( للرجال ) جمع رجل ، وهو الذكر البالغ من بني آدم ، والمراد هنا مجرد الذكور ( وللنساء ) مجرد الإناث ( الرقيق ) أي لبسه

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ١٦٦