( في ما ) الشيء الذي ( لم يدس ) من ستر وجدار وثياب ونحو ذلك ( و ) لم ( يمهد ) أي يفرش ، فإن كان يداس أو يفرش كره صونا له وتقدم الكلام في آداب قراءة القرآن بما فيه كفاية ، والله أعلم . وحل لمن يستأجر البيت حكه الت صاوير كالحمام للداخل اشهد ( وحل لمن ) أي للذي ( يستأجر البيت ) ونحوه ( حكه ) أي حك المستأجر ونحوه ( التصاوير ) المصورة على هيئة ذي روح كما مر ( ك ) ما يحل حك التصاوير التي على حيطان ( الحمام ) والخان ونحوهما ( للداخل ) فيهما لأنه من إزالة المنكر ( اشهد ) بصحة ذلك واعتقده فإنه فقه جيد . وقد تقدم الكلام على هذا في باب إزالة المنكر بما فيه غنية . .
| مطلب : في حكم شراء اللعبة لليتيمة
: وحل شراه لليتيمة لعبة بلا رأس إن تطلب وبالرأس فاصدد ( وحل شراه ) أي الولي ( لليتيمة ) القاصرة على درجة البلوغ ( لعبة ) بالضم تمثالا تلعب به بشرط كونه ( بلا رأس ) حتى يخرج عن التصاوير المحرمة ( إن تطلب ) اليتيمة ذلك فظاهره عدم الحل إن لم تطلبه وليس مرادا ، وإنما قيده بذلك لما يأتي من النص وليستقيم الوزن ، والله الموفق ( و ) أما اللعبة ( بالرأس ) الذي تكون به على هيئة ذي الروح من الحيوان ( فاصدد ) لها عن اللعب بها وامنعها . ولا يشتري ما كان من ذاك صورة ومن ماله لا مالها في المجرد ( ولا يشتري ) الولي ( ما ) أي الذي ( كان ) هو ( من ذاك ) اسم الإشارة يرجع إلى المذكور أو التمثال ، أي ولا يشتري ما كان من التمثال أو الشيء المذكور ( صورة ) أي ذا صورة لأنه محرم . قال في الآداب الكبرى : لولي الصغيرة الإذن لها في اللعب بلعب غير مصورة نص عليه . فظاهر كلامه عدم اختصاصه باليتيمة ، وهو كذلك ، ولذا عبر في الإقناع بقوله : وللولي أن يأذن للصغيرة أن تلعب بلعب غير مصورة ، أي بلا رأس انتهى . وكذا في الفروع وغيره ، وكلام النظم يخص اليتيمة . والحق الشمول لقضية عائشة رضي الله عنها . قال القاضي في الأحكام السلطانية في فصل والي الحسبة : وأما اللعب فليس يقصد بها المعاصي ، وإنما يقصد بها إلف البنات لتربية الأولاد ، ففيها وجه من وجوه التدبير يقارنه معصية بتصوير ذوات الأرواح ومشابهة الأصنام ، فللتمكين منها وبحسب ما تقتضيه شواهد الأحوال يكون إقراره وإنكاره ، يعني إن كانت قرينة الحال تقتضي المصلحة أقره ، وإلا أنكره ،