|
| 3 ( مطلب في كراهة استطباب أهل الذمة وحكاية المقداد بن الأسود مع اليهودي ) 3
% ومكروه استطبابهم لا ضرورة % وما ركبوه من دواء موصد % , ( ومكروه استطبابهم ) أي طلب كون أحد من أهل الذمة طبيبا واتخاذ أحدهم طبيبا ; لعدم الثقة بأقوالهم وأفعالهم وافتقاد النصيحة من نسائهم ورجالهم . | قال السلطان العادل محمد بن أيوب في درر الآداب يقال : إن المقداد بن الأسود الكندي جمعته الطريق مع رجل يهودي , وهو راكب , واليهودي راجل , فلما وصلا إلى باب المدينة مسك المقداد اليهودي , وقال له : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما صحب مسلم يهوديا ولا عامله إلا غشه وأنت قد سايرتني إلى باب هذه المدينة فبم غششتني ؟ فقال له اليهودي : الغش يكون في المعاملة , أو في الأكل أو الشرب , فشدد عليه المقداد , وأنه لا يخليه دون أن يقول له فلما ضايقه وألح عليه قال له : تؤمنني على نفسي وأصدقك ؟ قال : نعم قال اليهودي : صدق والله نبيك إنه لما أعياني الأمر في غشك , ولم أقدر على مكروه أوصله إليك كنت أمشي على ظلك الممتد على وجه الأرض وأثقل عليه فمن كانت هذه مثابتهم فينا وسيرتهم في أذيتنا , فهل يسوغ لعاقل أن يسلم إليهم بدنه ؟ ( |
| 3 ( مطلب لا يكره استطباب أهل الذمة للضرورة ) 3
( لا ) يكره استطباب أهل الذمة ( ضرورة ) أي لأجل الضرورة ; لأن الحاجة داعية إليه , ولأن إدخال الضرر من استطبابه متوهم , والعلة معلومة فلا يمتنع من اتخاذ ما يزيل المعلوم من الضرر بخوف إدخال ضرر متوهم . | قال شيخ الإسلام : إذا كان اليهودي أو النصراني خبيرا بالطب ثقة عند الإنسان جاز له أن يستطبه , كما يجوز أن يودعه المال وأن يعامله . | وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يستطب الحارث بن كلدة وكان كافرا , وإذا أمكنه أن يستطب مسلما فهو كما لو أمكنه أن يودعه , أو يعامله فلا ينبغي أن يعدل عنه , وأما إذا احتاج إلى ائتمان الكتابي واستطبابه , فله ذلك ولم يكن من ولاية اليهود والنصارى المنهي عنها وليس الكتابي بقيد فالمجوسي كذلك والله أعلم . |
| 3 ( مطلب يكره أخذ دواء من ذمي لم يبين مفرداته المباحة ) 3
( و ) مكروه ( ما ) أي شيء أو الذي ( ركبوه ) بتشديد الكاف من المفردات التي لم يقف عليها ; لأنه لا يأمن أن يخلطه شيئا من المسمومات , أو النجاسات ( من دواء ) بتثليث الدال المهملة ما داويت به ( موصد ) بتشديد الصاد المهملة أي منسوج ومركب قال في القاموس