|
% ثم عادوا حكموها فيهم % ولها أمر بخصم يحتكم % ونقل من مثل هذا أشياء كثيرة جدا فراجعه إن شئت , ثم قال : وما أحسن قول الجاحظ : الخيانة عشرة أجزاء : تسعة منها في أهل الذمة , ثم قال : وما عسى أن يقال فيمن محاسنهم مساوي السفل ومساويهم فضائح الملل إلى آخر كلامه ( تنبيه ) : اقتصر الناظم على كون استئماننا أهل الذمة في مال وقسمته مكروها , وظاهر ما اعتمده في الإقناع وغيره حرمة الاستعانة بهم في الغزو وبأهل الأهواء في الغزو وغيره , فإنه قال : ويحرم أن يستعين بكفار إلا لضرورة , وأن يعينهم على عدوهم إلا خوفا قال الشيخ : ومن تولى منهم ديوانا للمسلمين انتقض عهده ويحرم أن يستعين بأهل الأهواء في شيء من أمور المسلمين من غزو وعمالة وكتابة وغير ذلك , وقال في موضع آخر : ويكره أن يستعين مسلم بذمي في شيء من أمور المسلمين مثل كتابة وعمالة وجباية خراج وقسمة فيء وغنيمة وحفظ ذلك في بيت المال وغيره ونقله إلا لضرورة , ولعله أراد بالضرورة الحاجة ; لأن القاعدة زوال الكراهة بأدنى حاجة , ثم قال : ولا يكون بوابا ولا جلادا وجهبذا , وهو النقاد الخبير , ونحو ذلك قال : ويحرم توليتهم الولايات من ديوان المسلمين ( أهل الذمة ) وغيره , ويكره أن يستشاروا أو يؤخذ برأيهم ( أهل الذمة ) قال في شرح المنتهى فارقا بين أهل الأهواء والذمة : إن أهل الأهواء دعاة لما هم عليه , . | وأما أهل الذمة فلا يدعون إلى أديانهم نصا , وقال في الفروع : ويحرم ويتوجه يكره أن يستعين بكفار إلا لضرورة , وذكر جماعة لحاجة , وعنه : يجوز مع حسن رأي فينا , زاد جماعة وجزم به في المحرر وقوته بهم بالعدو . | وفي الواضح روايتان : الجواز وعدمه بلا ضرورة وبناهما على الإسهام له , كذا قال : وفي البلغة : يحرم إلا لحاجة بحسن الظن قال : وقيل إلا لضرورة وأطلق أبو الحسن وغيره أن الرواية لا تختلف أنه لا يستعان بهم ولا يعاونون وأخذ القاضي من تحريم الاستعانة تحريمها في العمالة , والكتابة وسأله أبو طالب عن مثل الخراج قال : لا يستعان بهم في شيء وأخذ القاضي منه أنه لا يجوز كونه عاملا في الزكاة , فدل أن المسألة على روايتين , والأولى المنع , واختاره شيخنا وغيره أيضا ; لأنه يلزم منه مفاسد أو يفضي إليها , فهو أولى من مسألة الجهاد . | وقال شيخنا : من تولى منهم ديوانا للمسلمين انتقض عهده ; لأنه من الصغار وفي الرعاية يكره إلا لضرورة تحريم الاستعانة بأهل الأهواء في شيء من أمور المسلمين ; لأن فيه أعظم الضرر ; لأنهم دعاة , واليهود والنصارى لا يدعون إلى أديانهم نص على ذلك انتهى كلامه في الفروع . | فظهر أن المعتمد من المذهب الكراهة فقط كما عليه الناظم , وأن القول الثاني يحرم ذلك , وعليه الشيخ رضي الله عنه . | قلت : واعتمده شيخ مشايخنا الشيخ عبد الباقي الأثري الحنبلي في رسالة له متعلقة بأهل الذمة , | فالله يؤيد دينه وينصر ملة نبيه إنه جواد كريم رؤوف رحيم .