تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البنا ؛ ؛ لأنه أباح الخز . قال وهذا لا يصح ، لأن أبا بكر قال : ويلبس الخز ولا يلبس الملحم ولا الديباج . وأما المنصوص عن أحمد وقدماء الأصحاب فإباحة الخز دون الملحم وغيره . فمن زعم أن في الخز خلافا فقد غلط ، وأن الشيخ ذكر المنسوج من الحرير ، والوبر ولم يذكر المنسوج من الحرير والصوف وذكره أبو السعادات فيكون قسما رابعا . انتهى كلامه بحروفه . فذكر ما ذكره النجدي في معرض الفرق بين الملحم وبينه ، وأنه أخف من الملحم من وجهين ولم يقل لا يحل لبسه إلا بشرط استتار الحرير وظهور الوبر ، ثم إن دلالة كلام العلامة ابن قندس على ما قاله النجدي من مفهوم المخالفة ، وفي الاحتجاج به خلاف مشهور عند الأصوليين . وكلام الإقناع ، والمنتهى ، والغاية وغيرها صريح في إباحة ما سدي بالحرير وألحم بغيره مع تأخير المسألة عن القيد . قال في الإنصاف : والصحيح من المذهب إباحة الخز ، نص عليه . وفرق الإمام أحمد بأنه لبس الصحابة وبأنه لا سرف فيه ولا خيلاء : وجزم به في الكافي ، والمغني والشرح والرعاية الكبرى . انتهى . وأما ما عمل من سقط الحرير ومشاقته وما يلقيه الصانع من فيه من تقطيع الطاقات إذا دق وغزل ونسج فهو كحرير خالص في ذلك ، وإن سمي الآن خزا كما في الإقناع وغيره والله الموفق . فإن قلت : أي القولين أرجح ما فهمه النجدي ، أو أبو المواهب ؟ قلت : مأخذ النجدي دقيق ، وهو يوافق ما عللوا به . ولكن إن شاء الله تعالى ما قاله وفهمه أبو المواهب هو التحقيق وعليه العمل ، والله تعالى أعلم . ( فائدة ) : قال في المطالع : الخز ما خلط من الحرير بالوبر وشبهه وأصله من وبر الأرنب ، ويسمى ذكره الخزز فسمي به ، وإن خلط بكل وبر خزا . وفي القاموس : الخز من الثياب معروف جمعه خزوز ، والخزز كصرد ذكر الأرانب ، جمعه خزان وأخزة ، وموضعها مخزة ومنه اشتق الخز انتهى .

| مطلب : في أول من لبس الحرير

. ( فائدة أخرى ) : أول من لبس الحرير وشرب الخمور في المجالس وطول الشارب وقص اللحية ولعب بالحمام قوم لوط ، ذكره الجلال السيوطي في أوائله وفي زبدة التواريخ ، ونقله علي دده في أوائله ، وغيره أن أول من استخرج الحرير من ديدانه - تعلمه من الجن ، وكانوا مسخرين له - جمشيد ، وكان في أوائل ملكه ملكا عادلا ، ثم طغى وتجبر واتخذ الأصنام وشرب الخمر فسلب ملكه ، فغرب إلى الهند ومات مجوسيا زنديقا . قتله الضحاك العلواني

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ١٥٥