الخلاف المطلق إذا استويا ، وقد علمت الصحيح منه . قال : والصحيح إباحته نص عليه وقطع به في المغني ، والكافي والشرح والرعاية الكبرى وغيرهم وقدمه في الآداب وغيره انتهى . وأما ما نقله عن المجد في شرحه فقال في تصحيح الفروع : الخز ما عمل من صوف وإبريسم قاله في المطلع في النفقات ، وقال في المذهب ، والمستوعب ما عمل من إبريسم ووبر طاهر كالأرنب وغيرها واقتصر عليه في الرعاية والآداب . قال المجد في شرحه وغيره : الخز ما سدي بالإبريسم وألحم بوبر ، أو صوف ونحوه لغلبة اللحمة على الحرير انتهى . فذكر كلامه مؤخرا عن كلام غيره ، ثم إن المجد لم يجعله قيدا ، وإنما أبداه حكمة ، ولو كان كما ذكر النجدي لقال بشرط أن يكون الحرير مغلوبا في الظهور ، ثم إنا لا ندري على ماذا فرعه ، فإن لعلمائنا قولين في الأغلبية هل هي في الوزن أو الظهور كما أطلق الخلاف في الفروع وأطلقه ابن تميم وصاحب الفائق وجماعة كما مر . وقال الحجاوي في لغة إقناعه : الخز ثياب تنسج من صوف وإبريسم ، وهي مباحة . قال في المطلع : والخز المعروف الآن كله من الإبريسم ، وهو حرام على الذكور انتهى . وأما ما جعله عمدة ما ذهب إليه ، وهو كلام العلامة ابن قندس فنحن نسوق كلامه بحروفه . قال رحمه الله : قوله : وكذا الخز عند ابن عقيل وغيره وأباحه أحمد الخز تنسج من صوف وحرير . قال في المطلع : قال أبو السعادات : الخز المعروف أولا ثياب تنسج من صوف وإبريسم والإبريسم هو الحرير قاله ابن عبد البر . وأما الخز فقد لبسه جماعة من العلماء : وقد اختلف علينا في سدى ذلك الخز ، فقال قوم كان سداه قطنا ، وقال آخرون حريرا ، والمعروف من خزنا اليوم أن سداه حرير . ثم قال ابن قندس في حواشي الفروع فائدة : قال في الاختيارات عن أبي بردة : قلنا لعلي رضي الله عنه ما القسية ؟ قال : ثياب أتتنا من الشام ، أو من مصر فيها حرير أمثال الأترج . قال أبو عبيد : هي ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير ، فقد اتفقوا كلهم على أنها ثياب فيها حرير وليست حريرا مصمتا ، وهذا هو الملحم ، والخز أخف من وجهين ، أحدهما أن سداه حرير والسدى أيسر من اللحمة ، وهو الذي بين ابن عباس رضي الله عنهما جوازه بقوله : فأما العلم من الحرير والسدى للثوب فلا بأس به . والثاني : أن الخز ثخين ، والحرير مستور بالوبر فيه فيصير بمنزلة الحشو ، ثم قال : والخز اسم لثلاثة أشياء للوبر الذي ينسج مع الحرير ، وهو وبر الأرنب ، واسم لمجموع الحرير ، والوبر ، واسم لرديء الحرير ، والأول والثاني حلال ، والثالث حرام ، وجعل بعض أصحابنا المتأخرين الملحم ، والقسي ، والخز من صور الوجهين ، وجعل التحريم قول أبي بكر - لأنه حرم الملحم ، والقسي - ، والإباحة قول ابن
غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ١٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي