أولياء جائز لضرورة النظم والله أعلم . ( الثاني ) : القرامز السود في كلام الإمام أحمد رضي الله عنه الظاهر نوع من اللباس . قال في النهاية في قوله تعالى ﴿ فخرج على قومه في زينته ﴾ قال كالقرمز هو صبغ أحمر ، ويقال : إنه حيوان تصبغ به الثياب فلا يكاد ينصل لونه ، وهو معرب انتهى . وفي حياة الحيوان : القرمز دود أحمر يوجد في شجر البلوط في بعض البلاد صدفي شبيه بالحلزمان تجمعه نساء تلك البلاد بأفواههن يصبغ به . ونحوه في القاموس باختصار . وفي كلام الإمام أن القرامز سود فحرره فإني لم أجده في كلامهم مفسرا . وقول الناظم ( من ) حرير ( مصمت ) أي ليس معه غيره ، بل هو حرير صرف ( زد ) هذا القيد ولا تطلق التحريم إشارة إلى أنه إنما يحرم استعمال الحرير الخالص الذي لم يخالطه غيره ، أو خالطه غيره وكان الحرير غالبا في الظهور . وأما إذا استويا ظهورا ووزنا ، أو كان الحرير أكثر وزنا والظهور لغيره فلا حرمة حينئذ قال في الفروع : وما غالبه حرير قيل ظهورا وقيل وزنا ، وإن استويا فوجهان . قال القاضي علاء الدين المرداوي رحمه الله في تصحيح الفروع : قوله ويحرم ما غالبه الحرير قيل وزنا وقيل ظهورا أطلق الخلاف ، وأطلقه ابن تميم وصاحب الفائق ، والمصنف يعني ابن مفلح في حواشي المقنع ، والحاويين وغيرهم أحدهما الاعتبار بما غالبه الظهور ، وهو الصحيح ، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد ، وجزم به في الوجيز وغيره ، وقدمه في التلخيص وغيره ، وهو الصواب . قلت : وجزم به في الإقناع ، والمنتهى ، والغاية وغيرهم . والوجه الثاني : الاعتبار بالوزن ، قدمه في الرعاية الكبرى ، وقال : قوله ، وإن استويا ظهورا ، أو وزنا فهل يحرم أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في الهداية ، والفصول ، والمستوعب ومسبوك الذهب ، والمغني ، والكافي ، والمقنع ، والهادي والتلخيص ، والمحرر والشرح وغيرهم ، أحدهما يحرم ، وصوبه المرداوي في تصحيح الفروع . قال ابن عقيل في الفصول والشيخ في شرح العمدة : الأشبه أنه يحرم لعموم الخبر . قال في الفصول : لأن النصف كثير وليس تغليب التحليل بأولى من التحريم ، والوجه الثاني لا يحرم ، وهو الصحيح من المذهب ، صححه المجد وجزم به في الوجيز واعتمده المتأخرون . وجزم به في الإقناع ، والمنتهى وغيرهما والله تعالى أعلم . ( تتمة ) في أبحاث وفوائد تتعلق بهذه المسائل .
| مطلب : الحرير محرم على الذكور دون الإناث
. ( البحث الأول ) إنما يحرم الحرير على الذكور كما علم دون الإناث ، والخناثى هنا ملحقون بالرجال ، فيحرم على الخنثى من الحرير ما يحرم على الذكر تغليبا للحظر .