تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخيمة ونحوهما . قال : وحرم الأكثر استعماله مطلقا ، فدخل فيه تكة وشرابة مفردة وخيط سبحة انتهى . وفي حواشي الفروع للعلامة ابن قندس بعد ذكر مسألة حشو الجباب قال : وقد ذكر الدميري الشافعي في شرح المنهاج في أواخر باب صلاة الخوف قال : فروع يجوز حشو الجبة ، والمخدة منه أي الحرير ، والجلوس عليه إذا بسط فوقه ثوب ، ولو نظم سبحة في خيط حرير لم يحرم استعمالها ، ولا يجوز لبس جبة بطانتها حرير انتهى فكأنه مرتض لهذا والله أعلم . ( بالغ ) فلا يحرم على الولي إلباس الصغير ثياب الحرير لعدم تكليفه قال سعيد حدثنا هشيم عن العوام عن إبراهيم التيمي قال : كانوا يرخصون للصبي في خاتم الذهب فإذا بلغ ألقاه . قال في الفروع : هشيم مدلس ، وهذا قول مرجوح ، ، والمذهب أنه يحرم على الولي إلباس ذلك للصبي كما يأتي في كلام الناظم .

| مطلب : في ذكر الأحاديث الواردة في تحريم لبس الحرير

. وقد ورد في تحريم الحرير ، عن البشير النذير ، عدة أحاديث صحيحة ، وبتحريمه ، والمنع من استعماله صريحة . منها ما رواه الشيخان وغيرهما عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ : لا تلبسوا الحرير ، فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ﴾ ورواه النسائي وزاد : وقال ابن الزبير { من لبسه في الدنيا لم يدخل الجنة . قال الله تعالى ﴿ ولباسهم فيها حرير ﴾ } . وفي الصحيحين عن عمر أيضا رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ﴿ : إنما يلبس الحرير من لا خلاق له ﴾ زاد البخاري وابن ماجه وغيرهما ﴿ من لا خلاق له في الآخرة ﴾ . . وروى البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ : من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ﴾ . والنسائي وابن حبان في صحيحه ، والحاكم ، وقال صحيح الإسناد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا ﴿ من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ، وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه ﴾ وأخرج أبو داود والنسائي عن علي رضي الله عنه قال ﴿ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريرا فجعله في يمينه ، وذهبا فجعله في شماله ، ثم قال : إن هذين حرام على ذكور أمتي ﴾ . وفي صحيح البخاري عن حذيفة رضي الله عنه قال : { نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشرب في

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ١٤٤