لها فرج من خلفها ؟ فقال : ما أدري أما من بين يديها فقد سمعت ، وأما من خلفها فلم أسمع قال : ألا إن في ذلك سعة له عند الركوب ، ومنفعة انتهى . قلت : وتقدم حديث الفروج ، وأنه القباء الذي شق من خلفه . قال في السيرة الشامية : هو أصل في لبس الخلفاء له والله أعلم .
| مطلب : في حكم لبس البرنس
. ( و ) لا بأس بلبس ( البرنس ) ، وهو بالضم قلنسوة طويلة ، أو كل ثوب رأسه منه ، دراعة كان أو جبة قاله في القاموس : فيباح لبس البرنس في غير الإحرام ؛ لأن ﴿ النبي صلى الله عليه وسلم سئل ما يلبس المحرم فقال لا يلبس القميص ولا العمامة ولا البرنس ولا السراويل ﴾ الحديث متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، دل بمنطوقه على حرمة لبس البرنس للمحرم وبمفهومه على إباحته لغيره . ( افهمه ) أي احفظه وافهم معناه ، والمراد منه ( واقتد ) بالمصطفى وأصحابه والتابعين في سائر شؤونك ، فإنهم على الصراط المستقيم ، والطريق القويم . ﴿ أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ﴾ . وإياك وما ابتدعه الناس من التنطع حتى في اللباس ، فإن السلامة السرمدية ، والغنيمة ، والفوز في اتباع العصابة المحمدية ، والفرقة الناجية السنية السنية . وعلى كل حال فالسلامة بلا محال في حسن الاتباع ، وترك الابتداع . فنسأل الله سبحانه أن يمن علينا باقتفاء أثر الرسول ، والقرون الأول ، وأن يسددنا في الاعتقاد ، والقول ، والعمل ، إنه ولي النعم . ومنه الجود والتكرم . لا رب لنا سواه . ولا نعبد إلا إياه .
| مطلب : يحرم لبس الحرير إلا لضرورة
: ولبس الحرير احظر على كل بالغ سوى لضنى أو قمل أو حرب جحد ( ولبس ) ثوب ( الحرير ) وعمامته وتكة سراويل وشرابة مفردة كشرابة البريد لا تبعا فحكمها مع التبعية الإباحة كالزر ، وكذا بطانة نحو ثوب من حرير ( احظر ) أي امنع وحرم ( على كل ) ذكر ، ولو كافرا ؛ لأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة . ومثل اللبس افتراشه واستناده واتكاؤه عليه وتوسده وتعليقه وستر الجدر به غير الكعبة المشرفة . وكلام أبي المعالي يدل على أنه محل وفاق . وذكر في الفروع أن ذلك خلاف الحنفية . قال م ص في شرح المنتهى عند قوله ويحرم استناد إليه وتعليقه يدخل فيه بشخابة