تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مطلب : أول من لبس السواد للحزن .

( فائدة ) : أول ما لبس العباسيون السواد حين قتل مروان الأموي إبراهيم الإمام لما تنسم منه دعوى الخلافة لبسوه حزنا قالوا : لأنها أشبه بثياب أهل المصيبة وفي المحكم : البس البياض والسواد ، فإن الدهر كذا بياض وسواد . وأول من لبس السواد من بني العباس عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهم ذكره السيوطي في أوائله ، والمعتمد في المذهب عدم الكراهة والله أعلم .

| مطلب : في حكم لبس ما صبغه اليهود قبل غسله

. ولا بأس بالمصبوغ من قبل غسله مع الجهل في أصباغ أهل التهود ( ولا بأس ) أي لا حرج ولا حرمة ( ب ) لبس الثوب ( المصبوغ ) واستعماله حال كون اللبس والاستعمال ( من قبل غسله ) أي غسل الثوب المصبوغ ونحوه من الصبغ الذي علق عليه حيث كان ذلك ( مع الجهل في ) حال ( أصباغ أهل التهود ) ونحوهم من الطهارة والنجاسة ، فلا يجب غسل الثوب المصبوغ بلا فرق بين كون الصابغ مسلما أو نصرانيا ، أو يهوديا ، أو مشركا ونحوهم من بقية الكفار لعدم العلم بالنجاسة ، بل يباح اللبس لأن الأصل الطهارة وما عداها مشكوك فيه فلا يكره استعمال شيء من ذلك في المعتمد . وقيل اكرهنه مثل مستعمل الإنا وإن تعلم التنجيس فاغسله تهتد ( وقيل اكرهنه ) أي اكره ما صبغه الكفار ( مثل ) ما يكره ( مستعمل ) أي استعمال ( الإناء ) أي أواني الكفار على القول بكراهتها . ، والمذهب عدم الكراهة . قال في الإقناع : وثياب الكفار كلهم وأوانيهم طاهرة إن جهل حالها حتى ما ولي عوراتهم ، كما لو علمت طهارتها ، وكذا ما صبغوه ، أو نسجوه . وعبارة المنتهى : وما لم تعلم نجاسته من آنية كفار ، ولو لم تحل ذبيحتهم كالمجوس وما لم تعلم نجاسته من ثيابهم ، ولو وليت عوراتهم ، وكذا من لابس النجاسة كثيرا طاهر مباح فصرح بالطهارة ، والإباحة كالإقناع وغيره . قال شارحه : لقوله تعالى ﴿ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ﴾ وهو يتناول ما لا يقوم إلا بآنية ﴿ ولأنه عليه الصلاة والسلام وأصحابه توضئوا من مزادة مشركة ﴾ متفق عليه . ولأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك . وبدن الكافر طاهر ، وكذا طعامه وماؤه وما صبغوه ، أو نسجوه . ثم قال في الإقناع ، والغاية : وتصح الصلاة في ثياب المرضعة ، والحائض والصبي مع الكراهة ، ما لم تعلم نجاستها ، ففرق بين الحائض ، والمرضعة ، وبين ثياب الكفار وملابسي

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ١٣٤