تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالأنثى وعكسه في اللباس وغيره فقدم الناظم الكراهة ، ثم قال رحمه الله تعالى ( وما حظره ) أي منعه وحرمته ( ل ) أجل ال ( لعن ) الوارد عن حضرة سيد الأولين ، والآخرين عليه الصلاة والسلام ( فيه ) أي تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال بمبعد ) ، بل هو قريب ، فإنه صلى الله عليه وسلم ﴿ لعن المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال ﴾ رواه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبس المرأة ، والمرأة تلبس لبس الرجل ﴾ رواه الإمام أحمد وأبو داود قال في الآداب الكبرى : إسناده صحيح ، وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . وروى الطبراني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ أن امرأة مرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم متقلدة قوسا فقال : لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال ﴾ الحديث . وفي رواية للبخاري ﴿ لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال ، والمترجلات من النساء ﴾ قال الحافظ المنذري : المخنث بفتح النون وكسرها من فيه انخناث ، وهو التكسر والتثني كما يفعله النساء لا الذي يأتي الفاحشة الكبرى . وأخرج الإمام أحمد بسند حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ﴿ لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخنثي الرجال الذين يتشبهون بالنساء ، والمترجلات من النساء المتشبهات بالرجال ، وراكب الفلاة وحده ﴾ . وروى الطبراني عن أبي أمامة مرفوعا ﴿ أربعة لعنوا في الدنيا ، والآخرة وأمنت الملائكة : رجل جعله الله ذكرا فأنث نفسه وتشبه بالنساء ، وامرأة جعلها الله أنثى فتذكرت وتشبهت بالرجال ، والذي يضل الأعمى ، ورجل حصور ، ولن يجعل الله حصورا إلا يحيى ابن زكريا ﴾ . وروى البزار ، والحاكم ، وقال صحيح الإسناد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ : ثلاثة لا يدخلون الجنة : العاق لوالديه ، والديوث ، ورجلة النساء ﴾ . قال الحافظ المنذري : الديوث بفتح الدال المهملة وتشديد المثناة تحت هو الذي يعلم الفاحشة في أهله ويقرهم عليها . قلت : وهو في حديث عمار رضي الله عنه مفسر في المرفوع ولفظه ﴿ ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا : الديوث ، والرجلة من النساء ، ومدمن الخمر . قالوا يا رسول الله : أما مدمن الخمر فقد عرفناه ، فما الديوث ؟ قال الذي لا يبالي من دخل على أهله . قلنا : فما الرجلة من النساء ؟ قال : التي تتشبه بالرجال ﴾ رواه الطبراني . قال الحافظ المنذري : ورواته لا أعلم فيهم مجروحا . والله أعلم .

| مطلب : في أن أحسن ما يلبس من الثياب للحي والميت البياض

: وأحسن ملبوس بياض لميت وحي فبيض مطلقا لا تسود ( وأحسن ) بمعنى أفضل ( ملبوس ) من الثياب وغيرها ما لونه ( بياض ل ) إنسان ( ميت )

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ١٣٢